قنا وما أدراك ما قنا

 

قنا وما أدراك ما قنا

بقلم /محمد العمدة

في صعيد مصر تجارة وامتلاك السلاح اصبح سرطان ينهش في جسد وطننا الحبيب لان كل مايؤلم ابناء مصر يؤلمها ويهدم اول اسس التنمية والتطور الا وهو التعايش بسلام في المحيط الاجتماعي الذي نعيش فيه
من النواحي الاجتماعيةظاهرة سلبية لها اثار سيئة على التعايش السلمي بين افراد المجتمع الواحد
ومن الظواهر الكارثيه المرتبطة بظاهرة تجارة وامتلاك السلاح “الثأر” فتجد غالبية منازل الصعيد يحوي بداخلها العديد من الاسلحة حتى ان الاطفال في ايديهم السلاح وهنا كارثة كبرى لذلك نجد الصعيد اكثر الاماكن التي تحدث بها جرائم القتل نتيجة العصبية القبليه والثأر

فبطبع امتلاك القبائل والعائلات فى محافظة قنا للأسلحة النارية أمر قد اعتدنا عليه منذ نعومة اظافرنا ومنتشر بصورة كبيرة خاصة بعد الانفلات الأمنى الذي عقب ثورة ٢٥يناير “والذي عايشت أثناء هذه الفترة موقف كاد أن يقضي علي في ذالك الوقت نتيجة إطلاق النار من قبل مجموعه كبيره من المسلحيين فاقدي العقل عشوائيا تجاه كل ما هوا حي بقريه شرق مدينة نجع حمادى كانوا مجموعه مكونه من سبع أشخاص مسلحون ببنادق اليه يستقلون عربه ربع نقل بيضاء بدون لوحات معدنيه
“ولكن العنايه الالهيه انقذتني وتم اصابة العديد في هذا الحادث بطلقات نارية بدون أي ذنب ومن جانبه تم قطع هذا الطريق من جانب عائلات هذه القريه على قرى شرق النيل لمدة ليست بالقصيره فلولا حكمة وواعي الأهالي المعتدى عليهم لسالت انهار من الدم بسبب هذا الحادث أثناء فترة حكم المعزول “مرسي” وانعدام الامن في هذه الأيام
ومن نفس هؤلاء المجرمين وغيرهم يتم ضبط تلك الاسلحه و ثقافة امتلاك السلاح فى الصعيد يرجع لعدة عوامل سواء للحماية من الخصومات الثأرية الموجودة بين العائلات أو نوع من التباهى والتفاخر ولكن مايدق ناقوس الخطر تحول امتلاك العائلات لأسلحة ثقيلة أمر قد ينذر بوقوع كوارث بعد ماتم ضبط كمية أسلحة رشاش إلجرينوف الذي ينصب أعلى المنازل
والقوات الأمنية تمكنت ايضآ من ضبط عدد من سلاح م-ط المضاد للطائرات وسلاح قاذف آر بى جى يستخدم في استهداف المنازل والسيارات ودخول الأسلحة النارية الثقيلة من ليبيا والسودان عقب فترة الانفلات الأمنى تلك الفترة التى شهدت دخول كميات كبيره من الأسلحة الناريه وكانت محافظة قنا لها نصيب الأسد من اقتناء تلك الأسلحة الثقيلة فأن تلك الأسلحة تم جلبها من قبل العناصر الإجرامية الخطرة والهاربين من الأحكام القضائية وتجار السلاح والمخدرات لبيعها للأهالى بقنا من أجل التباهى وفرض سطوتهم أمام الآخرين من المواطنين كما استغلت تلك العناصر أحداث الثورتين فى تغذية الخصومات الثأرية والتى ارتفعت معدلاتها بصورة كبيرة بلغت أكثر 100 خصومة ثأرية على مستوى محافظة قنا ودفعت أبناء العائلات إلى شراء الأسلحة النارية الثقيلة خوفاً من المطاردات فيما بينهم وأن هناك العديد من العائلات فى قرى محافظة قنا يمتلكون أنواعا عدة من الأسلحة الثقيلة ولكن أصبح وجوده عند بعض القبائل والعائلات واقتناء لهذه الاسلحه كنوع من السيطرة والقوة من جهه والخوف والقلق من المواطنين من جهه اخري وتشكل القرى التي تملك مثل هذه الأسلحة مخاوف لدي وزارة الداخلية فكان من الضروري بسط الأمن على هؤلاء وشهدت القرى التى تنتشر بها الأسلحة النارية ضبط مئات الأسلحة النارية بمختلف أنواعها
وكذلك يوجد في محافظة قنا قرية هي في حـالـة حرب على فترات مستمـرة بلا هدنة بين نجوعها لا يسمع أطفالها إلا أصوات البارود وعويـل النساء تعرف بقرية “النار والدم” بسبب دموية الأحداث التي تشهدها بصفة متكررة ولعل ما ساهم في انتشار السلاح وجرائم القتل طبيعة القري الجبلية التي تصبح مأوي للخارجين علي القانون والهاربين من تنفيذ الأحكام القضائية فيظل تجارة وامتلاك الاسلحه بكافة انواعها شرخ عميق في جدار الوطن

لم يكن الإرهاب بمفرده الخطر الوحيد على مصر وإنما هؤلاء الذين يحملون السلاح ويروعون الآمنيين ويقتلون الأبرياء بدون ذنب تحت شعار “الأخذ بالثأر” هم أشد إرهاباً وتطرفاً فى الفكر سنوات طويلة عانى خلالها صعيد مصر الطيب من ثقافة “الثأر” السيئة تلك الثقافة التى دمرت عائلات وأدخلت شباب القبور وزجت بآخرين فى السجون ليكون الجميع خاسر من قتل ومن قُتل على حد سواء فى معارك وسلسال للدم لن يتوقف السلاح وانتشاره وسهولة الحصول عليه ساهم بشكل كبير فى انتعاش جرائم الثأر فى قنا ليزداد عدد القتلى وبطبيعة الحال عدد المتهمين منازل دُمرت وسيدات يتشحن بالملابس السوداء لسنوات طويلة وأهالى لم يجنوا من وراء “الثأر” سوء المر والعلقم ليلعن الجميع هذه العادة القبيحة التى أطلت برأسها على قنا “لذا لابد من التصدي بكل قوه فهي من العادات القبيحه الكارثيه التي تلغي القانون وتتنافى مع قيم التحضر والإنسانية على كل الجهات القضاء على الأسباب التي أدت إلى انتشارهذه الظاهرة كما لابد من ألاهتمام بالتعليم الجاد وخلق فرص عمل وتنمية المجتمعات وتطوير القري الأكثر احتياجآ بقناوتجديد روح الخطاب الديني وعدم السماح لائمة المساجدببث روح الكراهية بين العائلات وبدمج الشباب الواعي بشكل فعال بعيدا عن العصبيات للحلول والقضاء على هذه الظواهر بشتى انواعها التي تؤدي إلى ذالك
” فهل من مُجيب”

Related posts