ازدياد السكان قنبلة موقوتة!
بقلم/ د. مي خفاجة
الزيادة السكانية هي ازدياد عدد أفراد المجتمع عند العديد منا فهي تمثل تحديًا خطيرًا ذا أثر ملموس على التعليم والنظام التعليمي فهي تعرقل تقدمه وتجعل اليوم الدراسي الكامل عدة فترات قصيرة لا تفي بالاحتياجات التعليمية وذلك بتكدس الأعداد الضخمة في مدارسنا من تلاميذنا، فانتشرت ظاهرة الدروس الخصوصية نتيجة ازدحام الفصل الدراسي ونقص الاستيعاب لدى الطلاب وقلة اهتمام المدرس بتلاميذه لزيادة عددهم عن المعدلات المناسبة، فنجد الصف الدراسي يشمل أكثر من أربعين طالبًا وفي بعض المناطق السكانية نتيجة تكدس السكان تصل فترات المدرسة إلى فترتين متتاليتين في نفس اليوم الدراسي (الصباحي- المسائي).
ولتحقيق عملية التعلم تتطلب تهيئة المعلم للتعامل مع الأعداد الكبيرة من الطلاب بدون تفرقة في المعاملة وذلك من خلال استخدام الأنظمة غير التقليدية وبخاصة الأشكال المتعددة للتعليم والذي يجب أن يوجد في نظام إعداد المواد التعليمية لتناسب الاستراتيجيات التعليمية غير التقليدية مما يتماشى مع مفاهيم التعلم الذاتي ومبادئه المختلفة، لذا فكليات التربية تلعب دورًا كبيرًا في إعداد وتدريب المعلمين أكاديميًا وتربويًا وتدريب المعلمين بين التدريس في النظام التعليمي والعمل في محو الأمية بحيث تم تأهيل المعلم للعمل في كليهما وفي هذا توفير للوقت والجهد والنفقات ومواجهة التحديات الكبيرة في تزايد الأعداد الطلابية بداخل الصف المدرسي الواحد وتؤثر بشكل كبير في التقدم الاقتصادي للمجتمع، فإذا استغل المجتمع الطاقة الشبابية المميزة في مجتعمه سوف يتقدم ويصل إلى المنافسات العالمية في مختلف المجالات العلمية والأدبية والتعليمية والصحية وتشكيل العقول المنيرة لتطوير حياتنا الذاتية والوصول إلى المستقبل الباهر لكل فرد بداخل المجتمع.