رواية للفراق
بقلم: نورهان عز الدين
مغادرون الأوطان
تمنوا الدوام و بغضوا الفراق
و ظلوا دوما يبحثوا عن سبل الخلود
و كل فى ملكوته حيران…
كمثل بحار أخذ سفينته وشرع لمواجه الطوفان
و فقد فى رحلته بحارته سفينته موطنه
و أخيرا، قلب كان للحب ظمآن
و جليس القمر…
ظن دائما أن مشاهدته لن تنتهي
و أن القمر من مكانه لن يختفي
حتى خانته عيناه و غفلت
و القمر عن سماءه تخلى و اصبح بعيناه يستوي
و ظل هو الجليس بنظرات اللقاء التى لن ترتوي….
و ذلك المسافر
الحالم الواهم
كان قبلا يعشق وطن
يلوم المفارقين من خانوا الحنين
حتى جاء يوم علم
أنه كان متعلق تعلق جنين
من اقل صدمه غادر رحم امه و فارقها
و لم يكن بعهده امين…
و انا، لم ارحم احدهم لوما
و لم اشفق عليهم يوما
و كنت جليس سريري و ليس قمره
و كبحار عنيد مفارق لقلبه و مسافر ضعيف مفارق لوطنه
افارق حياتى تعلقا واملا
فقد غفلتني روحي و تركتنى
و انا اروي قصص المفارقين و لم تكن عونا
فتركت جسد سكنته ثلاثين عاما هونا.