لصالح من ما حدث اليوم فى جزيرة الوراق ؟
قتلى ومصابين من الشعب والشرطة !
على الدولة أن تتعامل بالمنطق وليس بالقوة .
أين ستذهب مئات الأسر بعد هدم بيوتهم التى ولدوا فيها وعاشوا بها ذكرياتهم حلوها ومرها ؟
ليس لهم مأوى غيرها سوى الشارع والأرصفة الملتهبة .
كان على الدولة أن توفر لهم البديل اللائق والسكن الكريم قبل أن تهدم عششهم الصفيح فوق رؤسهم وتسلبهم أبسط حقوقهم فى الحياة .
يحكى أن امرأة عجوز من بنى إسرائيل كان لها موخ صغبر مصنوع من الحطب بجانب قصر الملك تأوى اليه هربا من حر الصيف وبرد الشتاء ولا تملك غيره من حطام الدنيا .
وفى يوم من الأيام اطلع الملك من شرفة فرأى الكوخ الصغير المصنوع من الحطب وساءه منظر الكوخ وأشمأز منه ، فسأل لمن هذا الكوخ ؟ فأخبروه أنه لعجوز فقيرة . فأمرهم بهدمه ولم يراعى حاجة المرأة وفقرها وكبر سنها ، فهدمه الحراس والقوا حطامه بعيدا عن قصر االملك ، فلما عادت العجوز ورأت ما حدث لكوخها الصغير ، سألت الناس من فعل هذا بكوخها ،،؟ فأخبروها انها أوامر الملك .
فرفعت العجوز يدها الى الجبار قائلة : أين كنت يا جبار السماء حين هدم كوخى جبار الأرض ؟ فأهتز العرش لدعوتها وأمر جبار السماء بأن يخسف بقصر الملك ، ولم يطلع على قصر ه النهار الا وهو مدفون فى جوف الأرض إنتقاما لدعوة العجوز .
أخشى أن يتم إستغلال أحداث اليوم بجزبرة الوراق ومشاهد السحل والضرب المتبادل بين الفقراء والمساكين من أبناء الوراق وبين الشرطة فى إثاره عواطف البسطاءوتجيشها ضد الدولة ومؤسساتها بهدف إسقاط ما تبقى من نقطة نظام الدولة المصرية
لذلك أطالب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب النظر بعين الرحمة والرأفة لمئات الأطفال والنساء والعجائز والتدخل بما يملكون من سلطة التشريع والتنفيذ لوقف عمليات الإزالة لحين توفير مساكن بديلة حتى لا يقضوا بقية حياتهم مشردين ولاجئين فى بلادهم .
ندائى ورجائى الأخير لمن بقى فى قلبه مثقال ذرة من رحمة من حكومة شريف إسماعيل ، افعلوا شيئا يذكركم به الفقراء والتعساء والمشردين من أبناء شعبكم القابض على جمر سياستكم الإقتصادية .
ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء ..
