النسخة الياباني من علي بابا والـ 40 حرامي .. أصل الحكاية

كتب – محمد مأمون .
تروى الأسطورة أن هناك عصابة مكونة من أربعين حرامي ، كانت فى طريقها لسرقة مستشفى حلوان ، واختبأوا فى حديقة ، فسخطهم الله تماثيل لا تتحرك حتى يكونوا عبرة وعظة لكل من تسول له نفسه بسرقة مستشفى .
 
ولم تذكر الأسطورة أن الأربعون حرامي كانوا من أصل ياباني ، ولم تكشف عن سر إختيارهم لمستشفى حلوان بالتحديد ليقوموا بسرقتها ، ولماذا تجاهلت الأسطورة أن الحديقة في الأصل كانت كُشك .. نعم كانت “كشك الحياة الأسيوي”
 
حقيقة الحديقة اليابانية بحلوان ، هي حديقة عامة أنشأها المهندس المعماري ذو الفقار باشا 1919م على الطراز الآسيوي لترمز لحضارات الشرق بحي حلوان بمدينة القاهرة ، وكان يطلق عليها “كشك الحياة الآسيوى” وسميت بعد ذلك بـ”الحديقة اليابانية”
 
أما عن الأربعون حرامي الذي إعتاد زوار الحديقة بوصفهم بهذا الإسم ظلماً ، ستكتشف عند زيارتك للحديقة أن التماثيل الموجودة هي 48 تمثالاً لتلاميذ “شيبة” البوذي وهو يجلس ليعلمهم الديانة البوذية أمام البحيرة الكبيرة ، والذي يختبيء أسفله تمثال الحكمة الثلاثية لثلاثة من القرود والتي تحث الإنسان علي عدم التدخل في شؤون الغير “لا أسمع لا أري لا أتكلم”
 
تحتوي الحديقة أيضاً على بعض التماثيل التي ترمز لحقب تاريخية مختلفة ، مثل تمثال زهرة اللوتس التي تحمل تمثال ذو الفقار باشا مصمم الحديقة والذي قام بعض البلطجية بإقتحام الحديقة وتحطيم رأسه فترة الإنفلات الأمني .
 
ويلتف حول تمثال ذو الفقار باشا ثلاثة تماثيل لأفيال الشرق التي تحرس المكان ، كما يوجد في الحديقة تمثال لوجه الحياة وهو عبارة عن إمرأة تغمض عينيها مع ابتسامة خجل تعكس فكرة تقديس الشرق للمرأة ، بالإضافة إلي بحيرة اللوتس وكشك الموسيقي والذي كان يستخدم من قبل بعض الفرق الموسيقية .
 
الطابع اليابانى الذى تتميز به الحديقة لم يظهر فقط فى التماثيل البوذية ، لكن أيضاً فى شكل المقاعد والمظلات المصنوعة من «الخوص» وعلى شكل مثلث هرمى بالإضافة لعدد من الأشجار النادرة ، كما يوجد بالحديقة تمثال “بوذا” الذي يجلس مبتسماً للأطفال حين يأتون للعب عليه وإلتقاط الصور التذكارية معه .
 
تبلغ مساحة الحديقة اليابانية 40468 متر مربع ، حوالي 10 أفدنة ، تم الإنتهاء من تصميمها عام 1922م ، وتم ضمها إلي مشروع الحدائق المتخصصة في عام 1990، ثم بدأت في يناير 2005 تنفيذ مشروعها الكبير لتطوير الحديقة وإنقاذها من الإهمال الذي أصابها على مر السنين ، إلى أن أعادتها إلى سابق عهدها في يونيو 2006 بتكلفة بلغت وقتها 5.5 مليون جنيه .

Related posts