بقلم: ايمى أحمد
أخيرا أسدل الستار على قضية لم تشهد مصر مثلها على مر تاريخها لا القديم ولا الحديث فالمتهم هنا هو رئيس الدولة السابق ومعه رؤس ضباط جهاز الشرطة والقضية هى قتل المتظاهرين فى يوم أسود فى تاريخ مصر خرجت تطالب بتغير منظومة حكم الدولة خرجوا ليعبروا عن سخطهم من معاناتهم مع الفقر والمرض ولكن ماذا حدث؟ حدث قتل وقنص والجميع يعلم باقى القصة حدث بعد ذلك الإنقسام بين أفراد الشعب فريق اتهم رئيس الدولة وجهازه الأمنى بقتل هؤلاء المتظاهرين وفريق آخر يرفض إدانته ودخلت القضية القضاء ليحكم فيها لكى تظهر الحقيقة ولكن فى الوقت الراهن وما تمر به مصر من مطبات سياسية اصبح الكلام عن الحكم هل هو جنائى ام سياسى واختلطت الأمور على الناس وليس الجميع عنده الرؤيا الصحيحة للأمور وكانت الكلمة النهائية للقاضى من فوق منصة المحكمة لكى تنطق بكلمة العدل اولا وأخيرا ببراءة الجميع فإنقسم الشارع الى أبواق كثيرة تعلوا وتعلوا فمنها من ينادى بحق الشهداء ومنها من يسأل من قتل المتظاهرين ومن أفسد الحياة السياسية والنيابية فى مصر وأبواق أخرى تعترض على حكم المحكمة وتتهم القاضى بعدم حكمه بالعدل لماذا والقاضى لايحكم إلا من خلال أدلة واضحة وثابتة أمامه وبراهين يراها رؤى العين ودلائل يتداول حولها والقضية ليست مبارك أو غيره ولكن هو حكم أوراق وبراهين مطابقة للقانون والدستور فالجريمة التى ارتكبها مبارك ليس لها نص قانونى فالذى ارادمحاكمة مبارك على تهم لم يرتكبها لمجرد الإنتقام الشخصى لايبحثوا عن العدالة فمبارك كان يجب أن يحاكم بتهمة الفساد الذى أحدثته حكومته وسكت عنها وبما انه سكت إذا هو شريك فيها ولكن هنا القاضى لم يجد دليلا هنا إ بإدانة المتهمين فكان الحكم بالبراءة إذا القاضى هنا إلتزم بالقانون الجنائى ولا دخل للسياسة فيه وبالتالى على الغاضبون ان يطلبوا ممن فى يده مقاليد الأمور أن يعلنوا أيضا عن من قتل ودمر وخرب وفتح السجون وهرب من فيها لنعرف بداية سلسلة ما نحن فيه الآن من إرهاب وليبين لنا أيضا من حرض وخرب وقتل افراد وضباط الجيش والشرطة ومبارك وضباطه فى سجنهم لاحول لهم ولا قوة وبكل تأكيد هم معروفين لنا جميعا وسوف يستغلون براءة الحكم لنشر الفتنة الإخوانية مرة أخرى أملهم حرق الأخضر واليابس مرة أخرى فيا أيها الشعب العظيم هناك من يريد انشقاقك مرآت ومرآت وهناك ايضا من يخطط للوقيعة بينك وبين القضاء فلا تلتفتوا لذلك فالقضاء شامخ ونزيه ونريد ان نرتفع ببلدنا الى عنان السماء فمصر تريد منكم الكثير والكثير من العمل والجهد لتكون أم الدنيا بحق