الإرهاب النفسى وحرب المعلومات ماذا بعد ؟

الإرهاب النفسى وحرب المعلومات ماذا بعد ؟

بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .

سؤال نردده كثيرا كلما خرجت شائعات كيف نكسب حرب المعلومات ؟

نرى تطورات سريعة فى علوم وتقنيات التأثير النفسى على الشعوب عامة وأساليب تأليب الرأى العام وتفجير إحتجاجات جماهرية من وقت لآخر مثل ماحدث منذ أيام وماحدث من تردد إشاعات غير صحيحة عن المؤسسة العسكرية لإستهداف تلك الإشاعات فى إثارة الفوضى والبلبلة داخل الشارع المصرى لأن المعلوم عن جيش مصر أنه يقف بجانب القطاعين العام والخاص لإعادة بناء ماهدمته نار الإرهاب المعروفة للجميع والتى لم تترك أخضرا إلا جعلته نارا وخرابا وكلنا رأينا كل ذلك رؤيا العين فهل كل ذلك الخراب سيبنى فى سنة أو سنتين أو .. نحن نبنى بلدا الفساد كان ومازال يأكل فى جذورها نعم عندنا فساد مؤسسات وإدارات ولكن ليس مؤسسة الجيش فالجيش هو مصر هو خط الدفاع الذى يقف خلفه كل شعب مصر لذلك أول شىء يفكر فيه العدو هو تفكيك الجيش لتقع مصر وهنا لى سؤال أين جيش العراق تفكك فضاعت العراق أين الجيش الليبى والسورى ضاعت الجيوش فضاعت الأوطان فتفككت الشعوب هذه هى الحقيقة .

إن هناك شركات ضخمة تجرى البحوث وتنظم ا لدورات لشباب من مختلف أنحاء العالم وتدريبهم على كيفة إثارة الجماهير واستغلال الأزمات فى إحداث تصدعات بالدول المستهدفة وهؤلاء عندهم أجهزة مخابراتية يعملون تحت رعايتها بتمويلات دولا تريد تحطيم دولا أخرى منها مصر والبداية تكون لافتات جذابة معلنة هى نشر الديمقراطية بكل أهدافها لكن الهدف الحقيقى هو إحداث تصدعات وشروخ داخل الدولة المستهدفة تجرها إلى إنهيار شامل فى كل المؤسسات وخاصة المؤسسة العسكرية مايفتح الطريق أمام الفوضى والحروب الأهلية كى يأتى بعدها التدخل الدولى .

من أهم أدوات التأثير النفسى إطلاق الشائعات والتى أصبحت أكثر الأسلحة النفسية تأثيرا مع التطور الهائل فى السوشيال ميديا وهو ماجعل للشائعات أدوات تنقلها إلى أعداد هائلة وبسرعة كبيرة وحتى تنال الكثير من المصداقية يتم نشرها على عدة مواقع وبأدوات مختلفة بما يوحى أن وجودها ونشرها الواسع يدل على صحة حدوثها فالشائعات لها درجات متفاوتة فى الخطورة ويجرى إنتقاء الشائعات التى يمكن أن تنال قدرا أكبر من التصديق ولايهم أن تفشل شائعة أو عشرة أو حتى ألف فماكينة الشائعات سريعة الدوران وتنتج الكثير والشائعة التى لاتصيب لاتضر بل إن تكثيف الشائعات وتنوعها يعطى لها فرصة أفضل فى تهيئة المناخ لإستقبال شائعات جديدة مثلما نرى الآن لأن أهم دور للشائعات هو إضعاف الثقة فى مؤسسات الدولة وإظهارها إما فاشلة أو فاسدة أو أنها معادية لمصالح الناس وهذا التركيز على التشكيك فى تلك المؤسسات وخاصة المؤسسة العسكرية لايستهدف إصلاح عيب أو خطأ وإنما هو هز الثقة فيها ليكون تدميرها والتخلص منها هو الهدف .

أخيرا أقول لم تعد الدول الكبرى تريد إستخدام جيوشها فى القتال من أجل إحتلال الدول وتتكلف التريليونات فى حروب غير مضمونة النتائج فالإختراق الإستخباراتى من الداخل بكل ماسبق أسهل وأقل تكلفة ولايسقط جنودها قتلى ولا يحتج الرأى العام داخلها فهى تستخدم شباب الدولة المستهدفة لإسقاطها من الداخل لذلك أرى لكى نتجنب ذلك النوع من الحروب القذرة هناك مسؤليات تقع على المواطن الواعى فعليه إكتشاف هذه النوعية من الشائعات والأكاذيب وألا يساعد فى نشرها أو يتبع مصادرها فحروب المعلومات سريعة التقدم فى مضمونها وأدواتها تفرض علينا أن ننشر الحقائق للشعب علنا حتى لو كانت قاسية ونعلن الحدث وقت وقوعه كى لايبرمج إلى إشاعات سوداء تأكل الأخضر واليابس .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏‏لقطة قريبة‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏‏

Related posts