صبري الحصري يكتب .. «مروان وسعاد»

 

كتب – صبري الحصري

كان مروان يعيش في كوخ صغير على البحر وكان يخرج كل يوم للصيد وفي أحد الأيام خرج مروان كعادته ليصطاد وأثناء الصيد ظهرت له سعاد في غاية الجمال وكأنها ليست بشرا، كانت على ضفة البحر وأحتار مروان، وظل يفكر هل يذهب للحديث معها ام لا. كان مروان خجولا جدا فتردد في الذهاب إليها وعاد إلى كوخه الصغير وظل يفكر طول الليل وفي الصباح الباكر خرج مروان إلى البحر ليصطاد وكان يتمنى لو يرى سعاد مرة أخرى، وفعلا وجد سعاد جالسة على ضفة البحر شعر مروان بالسعادة عند رؤيتها مرة أخرى. لاحظت سعاد مراقبة مروان لها وظل الاثنين على تلك الحال عدة أيام يراقبون بعضهم في صمت بدأ مروان يعجب بها أكثر فأكثر وأزداد تعلقه بها وهي أيضا شعرت بإعجاب مروان بها، ففكرت كيف تجعله يأتي للتحدث معها فقامت برمي حذائها في الماء وكأنه سقط منها ونزلت إلى الماء لتحضره وتظاهرت بالغرق وعندما رأى مروان ذلك ذهب مسرعا إلى البحر لينقذها.

وشكرته سعاد على إنقاذ حياتها وأخذ مروان يسألها أين تعيش أخبرته سعاد أنها تعيش في أحدى القرى المجاورة مع خالها وزوجته وتخبره عن قسوتهم وهى تحب أن تأتي إلى ذلك المكان يوميا للجلوس فيه بمفردها أشفق مروان على سعاد وأراد أن يدخل على قلبها السعادة، فأقترح عليها أن يعلمها الصيد. فرحت سعاد وأصبحت كل يوم تأتى إلى ذلك المكان وتلتقي ب مروان ويصطادوا سويا كانت سعاد تشعر بالسعادة عندما كانت تلتقي ب مروان وهو أيضا كذلك وذات يوم صنع مروان عقد جميل وأنتظر سعاد تأتي ولكنها لم تأتي ذلك اليوم، مرت عدة أيام ولم تظهر سعاد شعر مروان باللقلق على سعاد.

وكان خال سعاد قد منعها عن الخروج من المنزل حتى توافق أن تتزوج من رجل غنى كبير في السن يريد أن يتزوجها مقابل مبلغ كبير من المال سيعطيه إلى خالها، وكان يمنع عنها الطعام والشراب حتى ساءت حالة سعاد.

وفي الناحية الأخرى كان مروان يتمزق قلبه من الاشتياق فقلبه أصبح معلقا ب سعاد فهو لم يدق قلبه هكذا لأحد من قبل قررت سعاد الخروج من المنزل وعدم العودة إلى ذلك المنزل مرة أخرى.

خرجت سعاد في الليل وذهبت إلى البحر ولكنها من شدة الضعف الذي أحل بها سقطت أرضا فاقدة الوعي حتى حل الصباح ولما حل الصباح خرج مروان إلى البحر وكان يتمنى لو تظهر سعاد فهو لم يعد يتحمل ألام الاشتياق، وفجاءة يجد شخص ملقى على الأرض فيذهب نحوه مسرعا فيجدها سعاد لم يعرف هل يفرح لأنه رآها أو يحزن لما أصابها. حمل مروان سعاد وذهب بها إلى كوخه الصغير وبعد أن استعادت سعاد وعيها ووجدت مروان في وجهها ابتسمت له ابتسامة واسعة تعني اشتقت إليك، ولما سألها مروان عن سبب اختفاءها أخذت الفتاة تحكي له ما حدث أخبرها مروان أنه يحبها كثيرا ويريدها زوجة له نظرت سعاد للأرض خجلا ثم قالت له موافقة وتزوج مروان من سعاد وعاشوا في فرح وسعادة .

Related posts