رويدا… عروسة الجنة
✍️ بقلم: خميس إسماعيل
لم تكن مجرد فتاة من بين 18 راحلة… كانت حلمًا يمشي على الأرض، يحلم بفستان زفاف وفرحة العمر،
لكن الفرح استحال إلى جنازة،
والفستان الأبيض لم يُلبس، بل لُفّ عليه الكفن.
قالت لوالدها:
“محدش هجهزني، أنا هجّز نفسي واشتغل في المزرعة.. الـ130 جنيه في اليوم هيفرقوا معانا”
وكانت آخر كلماتها قبل أن تصعد روحها إلى بارئها في حادث الطريق الإقليمي، مع 17 زهرة أخرى من بنات قرية كفر السنابسة.
في بلد لا تجد فيه البنت سندًا إلا كفاحها… خرجت رويدا تعمل، لا لتشتري شيئًا تافهًا، بل لتبني بيتًا بالحلال.
فكان الطريق هو النهاية.
—
🖤 الفترة الختامية:
رويدا يا ابنتي… كنتِ عروس الدنيا،
فأصبحتِ عروسًا للجنة…
ستبقى صورتك وابتسامتك تلاحقنا،
وستبقى كلماتك شاهدًا على قسوة واقع لا يرحم.
رحمكِ الله، ورحم كل من رحل معكِ… ونسأل الله أن يكون الحساب في الآخرة عادلًا لمن قصّر في الدنيا.