رسالة بقلم الكاتبة انصاف سليمان مرشد من سورية

العنوان (رسالة)

بقلم الكاتبة انصاف سليمان مرشد  ( من سورية)

إنها صديقتي….. طلبت أن أكتب لها رسالة لعله يعود إليها حبيب عمرها بعد أن فرقتهما أحداث كبيرة
روت لي حكايتها. وشرعت أكتب هذه الكلمات الموجعة التي تصف حالها بعده

======  الرسالة  ======

عندما اتكأت عينيك على عتبة بابي….
تهت هاربة.. أحمل جراحاتي.. النازفه
مسافرة عبر وجدان أمي .. وضمير انتمائي……
كنت .. أغلقت نوافذ قلبي.. عن كل جذوة حب .. قد تشتعل في عمق ذاتي
ولكن طوفان حبك وصدق روحك.. وإندفاعك….أعاد توهج الروح المطفأ
مرة.. واحدة..
أمنت بك.. وصدقت حلمك الذي لامس روحي… وعلى غفله….
….ارتميت في حضن أمل كان قد تاه مني …. ورميته بعيدا عند شواطئ أهدابي المترعة بالأحزان …
كان لقلبي.. أنشودة ألم ووجع…
أجل.. أنت من حمل.. باقات الزهر   وغمرني في عبير شذاها….أنت من حمل.. قلبه وأحلام … وجعلني ارتل صلاة النبض.. في عمق ذاتك….
أنت من هدم أسواري… واقتحم.. عزلة  أيامي وتخطى أحزاني……
أنت من حطم الأقفال الموصدة… وجعل نور حبه يمحي عثرات قلبي المتعبه…   ………..
نعم.. كان للأقدار….حكاية….
ومشت خطواتي  فوق دروب  لا أعرفها….   وأطلقت أشرعة قاربي…. بلا مجذاف   .. لأبني أملا…..طالما عاش في خاطري…
وتلألأت بالفرح أيامي…
الفرح الذي كنت… قد رميته إلى عمق المحيط…
أودعته… محارة نقيه… تحفظ أمنياتي المنهارة على ضفاف حقيقة… أدمت يدي……
فرحت.. باللحظه التي… لامست نظراتك… عيني.. وتلاقت روحي معك
ومضيت أبني ما تهدم.. من  حنايا قلبي..
وعبرت الحلم…… حتى آخره
لأستيقظ اليوم
وأرى حقيقة… قهرتني.. وأعادتني… إلى ظلمة…. اليم… مرة.. ثانيه.
وجعلتني أشعر بالمهانه.. بلا ذنب لي…
سمعت الألم… ينوح…. في خاطري.. ويسأل..  لماذا؟ ؟!  أنا……
من حقي… سؤالك…
لأ كشف من كسر أشجاري الباسقه…. ومن اقتلع الأزهار .. من  حدائق عمري…. ثم حطم أطياف الحلم الذي شيدته معك.
أهو أنت … أنا لا أصدق … إن كل ما بيننا..  قد تهاوى….. لماذا؟؟؟  إذن
لا… تصرخ.. وتقول… ارحلي عن حياتي…. إياك أن تعودي
لا… لاااا تلمني… إن سألتك…. بلوعة..
بعد أن تاهت عيوني.
كيف تغيرت… فكلماتك….الحلوة المشبعة بالأمل  والحب.. لا زالت في ذاكرتي.. تئن… لا أستطيع حصادها….
ولا نسيان لحظات اقتحامك حياتي…
والثواني التي لامست فيها دفء روحك…… وحنانك… لأعيش يومها  متاعبك وأحزانك. وادخل إلى داخلك بلا استئذان
من حقي… أن أعرف… لماذا جفاؤك.. وابتعادك. عني…..!!!
وهروبك…
والاستخفاف بمشاعري…..واللامبالاة بروحي… وإنسانيتي….
أين شجاعتك… وشهامتك… ومواقفك التي… طالما… دعيتني إليها …
هااات…. أسمعني مبرراتك…  لنكرانك لي…
حتى تهدأ نفسي وقلبي…
حدد… لي موقفك…. صمتك يقتلني…
فقد أسقيتني.. من جفائك هذا .. كأساً مرة.. حتى الثمالة…
… أما أنا … فسأبقى.. هنا… أحفظ ذكراك في. عيني… وبمقلتي…
حكاية عمري معك….. لا تمحوها نبرات صوتك الجافة…. ولا رحيلك القاسي عن أيامي…
فصور حبك محفورة مثل الوشم فوق جبيني…
و أهدابي… التي لا تنام….
لقد رحلت وانتهينا…..
لكن…. كل شواطئ الدنيا… لن تبعدني عنك…
وكل زوارق الرحيل…. لن تجعلني أستسلم….. لقدر أرفض فيه وجد  أنيني ..
أرفض الليالي.. وهي ترمقني بقسوة الجلاد…
وحدي… أبقى بعدك. … مع وسائدي… وسريري.
أتحدث مع أي شعاع…. قد يزورني… متسللا عبر. نافذتي…. وفي عتمة الليالي
ليسرق نوره من نجمة حائرة مثلي… وهاربة
من وحدتها….
لتطلّ عليّ…. و تناديني… كي أنعي… حبك لي…
أرفض حصاد لحظاتي المنكوبة …
مثل عصفور ضائع…. يحتمي بشرفات غريبة… وقد بلل ريشه…. مطر الشتاء.
بعدك  …. سأبقى وحدي.. لا معنى لأيامي… وعمري…
بعدك…  أتوه مع عقارب الساعة الرتيبةعلى جدران غرفتي….
بعدك.. لن يعبر المساء. باب أجفاني…
وأنتظر… كما كل الخائبين
حتى النهاية …
………………………….
إنصاف. سليمان. مرشد

 

.

 

 

 

.
.

Related posts