الڨلعة التونسية / الڨرش .. مستمرون بفضل الله و المحسنين ناس الخير .. بين ‘‘ الحوشي ‘‘ و اطعام المجتاجين

كتب / زهير دنقير
على بعد ساعتين من موعد الإفطار، وفيما تقفل جحافل من الناس عائدة إلى بيوتها محملة بقفف وأكياس حبلى بما اشتهته أعينهم من الأسواق.. يكون آخرون قد خرجوا واتحدوا قبل بداية الشهر المعظم من أجل شراء الحواشي و التجمع فوق الربوة الخضراء .
محلات و سيارات وخيام مختلفة الأحجام منصوبة هناك على الربوة بالقلعة.. ٍجمعية رفق للتنمية البشرية وطوابير كبيرة من الناس رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا، يتقاسمون الانتماء إلى الطبقات الاجتماعية دون المتوسطة.


مئات من الناس سيصطفوا أمام الخيمة أين ستنصب فوق الربوة على مساحة شاسعة لنحر الحواشي ‘‘ صغار الجمال ‘‘ ، جاؤوا من المناطق المجاورة للاستفادة مما كتبه الله لهم ، و التي اعتادت ” لجنة القرش توفيرها لهم كل سنة بهذا المكان .
جمعية رفق للتنمية البشرية بالقلعة و متطوعين القائمين على هذه التظاهرة الخيرية الاجتماعية، وأغلبيتهم شباب من كلا الجنسين يطوعوا للقيام بهذا العمل الخيري، ويلبون رغبات المستفيدين , وتوزيع لحم الحواشي على العائلات محدودة الدخل , على الطريقة التقليدية ” ديار” وكلمة ديار تعني أنها لا تخضع للميزان تكون بشكل تقريبي برحابة وسعة صدر كبيرين .
“الانتماء إلى الطبقة الاجتماعية الفقيرة والإدلاء بشهادة الاحتياج لا وجود له


حواشي و ضعت للمحتاجين و والعائلات محدودة الدخل من أهل البر و الإحسان .
هدفهم من ذلك ليس سوى تخفيف العبء عن عائلات وأفراد لا يقوون على مجاراة إيقاع الاستهلاك في شهر رمضان .
و في جو عائلي وعلى الساعة الثامنة و30 دقيقة ، إنطلاق عملية الذبح يليه جو تنشيطي موجه للأطفال مع مداخلات لآبائنا المسنين يكون عنوانها “عادة القرش بين الماضي والحاضر‘‘


حوالي العاشرة والنصف تقسيم اللحم على الطريقة التقليدية ” ديار‘‘ و انطلاق عملية التعليب و إختتام القرش .
وما إن يفرغ المستفيدون حتى يبدؤوا في الانصراف تباعا، عندها يشرع المتطوعون في جمع الأواني من فوق الطاولات وأخذها , حيث تنهمك عدة نسوة في غسلها،

في حين يتكلف آخرون بجمع الكراسي والطاولات فوق بعضها البعض لكنس أرضية الربوة الخضراء .. ولا ينصرفون إلى حال سبيلهم إلا بعد تنظيفها لتكون مهيأة لغيرهم في اليوم التالي .

Related posts