القائد الفاشل

 

كتبت .. امل اللقاني

القائد الفاشل شخصية تعتقد أنها قيادية ولكنها بعيدة جدا عن تأدية أدوار القيادة الحقيقة، وبعيدة أيضا عن الوصول لنتائج القيادة الناجحة.
المصيبة أن كان القائد يعلم فشله القيادي ولكنه لا يحاول التخلص منه، والمصيبة الأعظم إن كان لا يعلم ولا يشعر بأي فشل وقصور، ويعتقد أن أموره على ما يرام، وهذا بالذات أكثر من يحتاج إلى التنبيه ولفت الانتباه

إننا نرى أمثال هؤلاء ينصرفون نحو تلبية مطالبهم الخاصة قبل إهتمامهم بالإحتياجات الإحترافية لتابعيهم، و عندما تواجههم ضرورة تطوير العاملين تحت قيادتهم نجدهم يقفون عاجزون لأنهم يفتقرون إلى المعرفة والخصال الشخصية و المهارات الإدارية اللازمة لتنفيذ ذلك.

فالقائد الفاشل عربةٌ معطّلة تتقدّم قافلةً من العربات تصطفّ وراءها ومحرّكاتها تدور وتحرق الموارد والزمن والأعصاب دون نتيجة…

لا يدركون إن الألقاب و المناصب الرسمية لا يمكن أن تصنع قائداً فالقيادة فعلٌ و ليست مكانة.

في كثيرٍ من الأحوال يفلح بعض المحظوظين في إخفاء ثغرات الضعف لديهم، و يتمكّنون من تمويه الفشل الذريع الذي يضرب أقسامهم تحت كثيرٍ من المبرّرات الخارجية، و يبقون هم فوق الشك و المساءلة.

إذاً كيف يمكننا معرفة القائد الفاشل؟

– القائد الفاشل يكون بيئةً لا تتقبّل الأخطاء، وتحمّل مسئولية القرارات الخاطئة كابوسٌ لا يستطيع التفكير فيه

– اقتصار تفسيراته و إجاباته على نعم أو لا بدلاً من توضيح الأفكار التي تستند عليها قراراته

– يخلط بين الحياة الشخصية و حياة العمل، فنجده يتدخّل اضطرابه العاطفي في إدارته للبشر مما يضعف تركيزهم،

_ يجرّح أو يوبخ تابعيه على الملأ.

– يشجّع و يقدّر العضلات قبل الأدمغة، ولا يهتمُّ باختلال حياة الموظفين وتضييعهم حقوق أنفسهم و عائلاتهم، كما إنه لا ينظر إلى المستقبل البعيد الذي تحجز فيه المرتبة الأولى لكفاءة الأداء و نوعيته و ليس لبذل الموارد و الكمية الأكبر من الزمن و الجهد.

_ القائد الفاشل ينكص عن مؤازرة تابعيه عندما يتعثّرون

_ يحاسب و يقدّر تابعيه بناءً على عقارب الساعة و ليس على الأداء._

يتغير أسلوب تصرفه بحضور رؤسائه وذلك يعد مؤشرٌا على ضعف الثقة بالنفس، فهو يشكُّ في مقدرته على القيادة و هكذا يتصرف كما يتصرف الأطفال عندما يحضر مدير المدرسة و بيده العصا.

Related posts