اشتعال الحراك السياسي داخل فلسطين

صفاء محمد
تشهد الساحة الفلسطينية حالة من الحراك السياسي خلال الفترة الحالية، وذلك في ظل سعي العديد من الأطراف والفصائل لترتيب البيت من الداخل، من خلال إجراء انتخابات داخلية.
ويأتي ذلك على خلفية إصدار المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وفقًا لما تم الإتفاق عليه بين القوى السياسية والفصائل الفلسطينية.
وأوضح مراقبون أن الحراك السياسي داخل الأراضي الفلسطينية شمل العديد من القوى السياسية، وعلى رأسها حركة حماس والتي تشهد اجراء جولة الانتخابات الداخلية، حيث يتنافس عدد من المرشحين على رئاسة المكتب السياسيّ للحركة.
وبحسب معظم المتابعين والمراقبين للشأن الفلسطيني، تنحصر المسافة بين خالد مشعل، الزعيم السابق للحركة، وإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي الحالي، وذلك بعد أن أعادت الحركة في وقت سابق انتخاب رئيسها في غزّة يحيى السنوار، بعد منافسة محتدمة أوشكت بالإطاحة بالسنوار.
ويتوقع المراقبون أن تشتد المنافسة بين مشعل وهنية بشكل مثيل أو ربما أشد، حيث يذكر أن مشعل هو زعيم الحركة بين 1996 و2017، وهو يمثل الخط الوسطي داخل الحركة، وقد عرف مشعل بعلاقاته الإقليمية والدولية الواسعة الممتدة، ويتولى حاليا مسؤوليات محدودة داخل الحركة لكنه رغم ذلك يستغل إشعاعه الداخلي والخارجي من أجل تعزيز حضورها، وتشبيك علاقاته الشخصية والحركية.
في المقابل، هنية هو الزعيم الحالي للحركة، ويعرف هنية داخل الأوساط الفلسطينية بعلاقته الوطيدة مع يحيى السنوار، ويعد المرشح الأبرز لرئاسة الحركة الآن إلى جانب مشعل.
وبحسب متابعين ومحللين، لن تكون المنافسة هيّنة أمام هنية، حيث تعمل عديد الأطراف داخل الحركة على تعديل نهج الحركة وتجديد الدّماء عبر انتخاب مشعل رئيسًا للحركة، ويواجه هنية اليوم تحديات حقيقية.

Related posts