وتمر السنون والحب باق.

بقلم الخبير الاعلامي /أمير البياتي

كل شئ تغير منذ بدء عهد الخليقة الى يومنا هذا وان كل شئ قابل للتغيير بتغير الازمان والاحداث الا الحب ثابت لا يتغير .

ربما لأن ( الحب ) يلامس شغاف القلوب فلا دخل له بحروب او كوارث او اوبئة او جوائح ..
ولأنه يدغدغ المشاعر فهو باق لأن المشاعر باقية والاحاسيس باقية وربما لان المشاعر والاحاسيس لا يمكن ان تحيا او تتجدد الا بوجود (الحب )

ولربما ان اول ماخلق الانسان خلقت معه المشاعر وخلق من يستقبل او تستقبل هذه المشاعر وسعة ما تحتويه من عاطفة … خلق (الحب ) ..

او ربما لأن المجتمع يحكمه الذكر والانثى وقد زرع الله ( الحب ) بينهما كما كان ليكون عامل جذب للتزواج كي تستمر الحياة .. اذن من هنا نستطيع ان نقول : لولا ( الحب ) لما استمرت الحياة..

اية مشاعر هذه واية عاطفة هذه التي يصنعها ( الحب ) ليجعل البشرية تعيش عشرات ومئات الاف السنين وربما اكثر ؟؟؟ ..

ما العامل الذي يصنعه ( الحب ) ليبث الحياة في مجتمعات متقاربة متباعدة تحيا … وتحيا اجيالها الاف السنين ؟؟؟ .ا

اذن ان الله سبحانه هو الذي اوجد ( الحب ) ايا كان نوعه رغم انني هنا اتحدث عن حب الذكر للانثى اوالعكس وهو اهم نوع من انواع ( الحب )فلقد بدأ بحب آدم لحواء ومنه تشظى الى اشكاله وانواعه الاخرى ( وخلق بينهما مودة ورحمة ) اذن خلق الانسان عاشقا ذكرا كان ام امرأة ..

فلماذا تحارب بعض المجتمعات المتخلفة ( الحب ) الذي يجمع الذكر والانثى وهو زرع من الله ونبت في القلوب وهو خالقهما ( وخلق منها الزوجين الذكر والانثى ) .

اذن من حق المرأة ان تحب وتعشق ان كان حبا صادقا هادفا الى تحقيق تجاذب القلوب وتحقيق سعادة زوجية .

يا ايها البعض من الناس لا تحاربوا ( الحب ) فكلكم احببتم وكلكم عانيتم وكلكم فرحتم وحزنتم للقاء او فراق من تحبون .. ولا تحرموا ما تحللونه انتم لأنفسكم

فلا حياة في يوم يمضي ان لم يكن موشحا بحب او لقاء حبيب بحبيته او تلاقي قلوب عاشقة ملؤها السعادة والامل ولا حياة لانسان ان لم يحب او يعشق .

كيف يشعر الانسان بلذة نصفه الاخر الذي هو شطر من انسان اراد له الله ان يعيش بنصفين وكأن الذكر والانثى عبارة عن شخص مقسوم الى نصفين ملتصقين مع بعضهما بلاصق عجيب لانراه لكننا نحسه ونشعر به هو ( الحب ) ؟؟ .

( الحب ) الذي انبنت عليه الاخلاق وتغلغل بين المجتمعات وتوارثته الاجيال .. لا اعتباطا ولكن برغبة من الله لان اول المشاعر والرغبات التي زرعها الله في البشر كانت الحب.
ورغبة ( الحب ) تعد من اقوى الرغبات الانسانية واحلاها ..

عشرات الاف الاعوام مضت قبل الميلاد وبعده وقبل الاسلام وبعده و( الحب ) باق ا…
عشرات آلآف الاعوام مضت والمشاعر والاحاسيس باقية

نرجوا ان تمتلئ قلوب الناس حبا لبعضها وقلوب العاشقين والمحبين حبا لبعضها وان يبقى ( الحب ) الرغبة الاكبر في الحياة وان تنطفيء جذوة الرغبات السلبية التي جلبت لنا الموت والدمار وجعلتنا نحزن رغم حاجتنا الى الفرح . والفرح لا يصنعه الا ( الحب ) ..
وتمر السنون و( الحب ) باق ….

قد يعجبك ايضا