للعرب عقل ولا للحمة راس ..!

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 49 4 5

للعرب عقل ولا للحمة راس ..!

بقلم/ محمد ناصر

 

العقل العربي .. ماذا يراودك عندما تقع على أذنك الوسطى هذه الجملة – العقل العربي ؟

ماذا ينتابك .. ارتعاش في المفاصل أم فقد للذاكرة ؟

أم تلعثم في الخيال والنطق ؟

أم ارتباك لخطواتك وأنت في قلب الحشد !

 

أنا يراودني .. أعمال الشعوذة والسحر والخرافة المتفشية في كل الجسد الذي يسمى مجازاً ” بالجسد العربي ” ، حيث الزار والإعجاز العلمي للأديان وفك الأعمال السفلية منها والعلوية وقراءة الفنجان والطالع وسطوة الأبراج .. ورائحة البخور والكم الهائل من الأرواح والأشباح التي تسبح في فضاء تركة مكتبنا التراثية العتيقة جداً ، على هيئة كـُتب أو على هيئة ” أبو رجل مسلوخة ” في حكايات جدتي قبل النوم لأطفالنا الأعزاء .. أطفال المستقبل !

 

يراودني عدم الأخذ بالأسباب .. والإتكال على ” المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين ”

و ” القسمة والنصيب ” و ” الله أعلم ” ، إجابة شيوخنا وأولادنا حتى لو كان السؤال عن جدول الضرب .. أو طبيعة طقس الغد ” الذي لا يريد أن يأتي ! ” .

 

يراودني .. إعلامنا الغارق إلى حد الثمالة في الخرافة وإشاعة الجهل بكل ما هو علمي .. بكل ما هو منطقي .. بكل ما هو حضاري ، والتمسك بالشكل والمظهر في كل شيء ..

في الأخلاق حيث لبس الحجاب أهم بكثير من سلوك المـُحجبة .. وتقوى الداخل

طول الجلباب وكثافة الذقن .. أهم مئة مرة من مواجهة الفساد والرشوة وإهمال العمل الذي هو عبادة في حد ذاته .

 

يراودني .. بول الإبل كشفاء وإغلاق كل مراكز البحث العلمي بالشمع الأحمر

وبراءة اختراع جناح الذبابة الشافي ووئد كل الخبرات الجادة .. وهجرة العقول المبتكرة ..

يراودني .. ادعاءنا الدائم اننا أصحاب الأخلاق .. وغض البصر عن كل جرائم تجارة الرقيق الأبيض .. وتجارة الأطفال .. والمثلية المنتشرة في كل الأوساط .. وزنا المحارم .. والمخدرات وحالات الاغتصاب الشرسة

 

يراودني الجوع الكافر والفقر الكافر والذل الكافر الذي مازال يتربع على عرش الأمة العربية .. وتربع واحتكار نـُخبة ما على كل الكنوز والموارد ومصباح علاء الدين النفطي .. دون أدنى اكتراث للشعارات التي يرفعونها حيث العدالة والمساواة الخ الخ الخ

 

يراودني .. مصادرة كـُتب كان يمكن أن ترمي حجر في بركة الموت التي نتكفن فيها ، ومحاكمة مبدعين اجتهدوا في عصورنا المظلمة التي نـُمنع فيها من أن نفكر أو نبدع أو نـُعبـِر بحرية .. حرية الفراشات لإجتذاب النور .

 

يراودني إننا في ذيل العالم المتحضر نستورد انتاجهم وحضارتهم .. ونلعنهم نهاراً وليلاً .

نستعمل التكنولوجيا كما نستعمل الجـِمال ” سفينة الصحراء ”

والحمار ” سيارة الأحياء ”

والأنثى ” متعة الذكورية الجوفاء ”

 

 

يراودني .. هوية بلا جوهر ..

ولغة بلا مضمون

وإنسان بلا حقوق

ودول بلا قانون

تراودني

الاقسام

كلمات المشاركة

تعليقات الموقع

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

مساحة اعلانية




شاركنا صفحتنا