كلمة الأمير هاشم الدندراوي في المنتدى الثقافي الرابع “بعنوان السعادة”

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 280 4 5

قنا/ محمد العمدة

أقام مركز دندرة الثقافي _ مصر المنتدى الثقافي الرابع (ثقافة الجنوب .. أصالة وإبداع متجدد) وقد حمل المنتدى هذا العام عنوان : السعادة
بدأت وقائع المنتدى الثقافي في دورته الرابعة بكلمة رئيس مركز دندرة الثقافي الأمير هاشم الدندراوي متناولا موضوع المنتدىن وهو (السعادة) من خلال أربع وقفات تفكر:

الأولى: الفرح ليس هو السعادة. وفيها بين الأمير هاشم الدندراوي أن الفرح ليس بمستدام، فما إن يُحصِّل المرء مطلوبه الذي علق عليه سعادته حتى يكتشف نقصانا ينغص طيب عيشه فيظن أن سعادته مشروطة به ووقف عليه فيجري ليحصله، ومهما أتقن عدد من الناس فن الترفيه عن النفس ليزيد بالمرح فسحات الفرح..يظل الفرح_ أو المرح أوقاتا معدودة.
أما السعادة فهي الإحساس الذاتي المستدام بطيب الحياة رغم تقلب الأوقات والأحوال والمشاعر بين أفراح وأتراح دون بطر أو هلع.

الوقفة الثانية: العائق الأساس على درب السعادة .وأبان الأمير الدندراوي فيها عن حال الإنسان الذي حصر سعادة حياته في حيز واحد وهو: الجزء الناقص والذي غالبا ما هو موجود عند غيره من الناس، حيث وجه الأمير هاشم الدندراوي كلمته إلى هذا الشخص وأمثاله قائلا:”وسع حدقة الرؤية وانظر إلى ما لديك من عطاءات ربانية وخبرات ولا تحرم نفسك _ بجهالة_ من التمتع بها، ثم افتح الباب بحسن الشكر لاستقبال المزيد.وانظر بحق إلى كل بلاء أصابك تجده منطويا على أجر ومصحوبا بألطاف إلهية.وقد أكد الأمير الدندراوي أن إشاحة النظر عن العطاءات الربانية والغفلة عن الألطاف الإلهية هما العائق الأساس على درب السعادة في الحياة الدنيا.

الوقفة الثالثة: العمد الماسك لصرح السعادة..وفيها يطالب بالتفتيش عن الأشخاص السعداء والاقتراب منهم لتحري سر سعادتهم لتتلامح سعادتهم محبوكة من شبكة من الرضى: رضى عن الذات وعن الإنجازات وعن مجريات الحياة وعن المحيط الإنساني، وهذا الرضى هو المدخل الكبير إلى السعادة والعمد الماسك لها.وأن هذا الرضى من المنظور الدندراوي ليس رضى سلبيا يتعلل به فاقد الطموح ليترك المثابرة ويرتع في الخمول والموات والصبر على الضرر بل هو رضى فاعل إيجابي يدفع صاحبه بخطى مطمئنة إلى التقدم والسعي في مناكب الأرض.

الوقفة الرابعة: المفهوم الدندراوي للسعادة. حيث أوضح رئيس مركز دندرة الثقافي أن السعادة ليست بجمع المال وأسباب القوة وأدوات السلطة وإنما هي في تحقيق الغاية من وجوده على سطح الأرض، فمسؤولية عمارة الأرض هي الغاية من وجوده، وهي مشترك إنساني يتكاتف عليها المسلم وغير المسلم، وأن الوفاء بها هو الوزن الذي يضعه الإنسان في كفة الميزان ويضع في الكفة الثانية رضاه عن ذاته وإنجازاته.

وختم كلمته بقوله: إن السعيد هو الذي يعمل لنفسه ولغيره .. وإن إسعاد الآخرين هو أقرب درب وأسهل آلية لاستجلاب السعادة، فالسعادة هي حالة ذهنية وطاقة إيجابية يستمدها كل منا من ذاته وينشرها فيمن حوله فالشخص السعيد يَسعَدُ به كل من يخالطه.

الاقسام

كلمات المشاركة

تعليقات الموقع

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

مساحة اعلانية




شاركنا صفحتنا