عندما يلتقى الشعراء

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 181 4 5

مالك شرماط
الجزائر

سلوى الرابحي، شاعرة تونسية من مواليد 04 . ماي 1975 بجندوبة، صدر لها، أحنط ظلي بطين الكلام،2004، سلرى سيرة الألواح المنسية 2007، ضمائر الطوفان 2018. تعمل متفقدة شغل بتونس العاصمة. تحصلت على بعض الجوائز الوطنية منها جائزة زبيدة بشير كأحسن مجموعة شعرية نسائية عن ديوانها سلرى، سيرة الألواح المنسية. ترجمت بعض نصوصها إلى الفرنسية،
و من بين مقاطعها

حينما في الماء شعر سلوى الرابحي-تونس

هم: حينما في الماءِ لم تَكنِ الظّلالُ
وحينما في الظلٍّ لم تتوزّعِ الأسماءُ
كانت في العُلى، غيبا،
ضمائرَ للظِّلالِ وكانتِ الطّوفانَ
في جَدْبِ الدُّنَى
يا ثغرُ لا تُغلقْ شفاهكَ
أي حبيبي، ضع نشيدكَ
في الشّفاه، جميعها.
أَنشدْ جراح الكونِ واشفِ غليلها
أَنشدْ لكيْ
تجد الجراحً طبيبها.
يا ثغرُ لا تُغلقْ شفاهكَ
وانتظرْ شفتين من عسل الثِّمارِ
تمرُّ واحدةٌ بِطعم الجرحِ ثمَّ تجيءُ ثانيةٌ على جمرٍ ونارٍ
كنْ إذنْ صوتَ القُبلْ.
هي: حينما في الماءِ
كانوا يمزجون مياههم
كي ينجبوا الأسماءَ
في النّهر العميق العذبِ
هم عشبٌ بماء القلبِ، كم أينعوا
صاروا شجيرةَ خلقنا
ذكرا وأنثى في ثمار النهرِ.
كن يا أيّها الإنسانُ في النّهر العميق العذبِ، كنْ.
هو: هم، صدانا في الجبلْ
حفظوا أناشيد الخطيئة
ثمّ ناموا، كي يروا في الحلمِ غانيةً
تراقصُ
رغبةً منسيّةً جلست على عتباتِ باب العقلِ
كانوا حكمةً مجروحةً
أو عشبةً معتوهةً
نبتت على جسدٍ يغمّس خبزه المفتونَ في عسل يفيض على ثمار الحقلِ.
كنتُ الخبزَ، كنتُ… هي الثمار،ُ هي الثمار،ُ هي العسلْ
هم ( ينظرون إلى الجبلْ):
ولقدْ صَنعنا الفُلْكَ من قصبِ الجِبالِ
ومنْ خيالِ الشِّعرِ يعلو كالطّيورِ
ويَبعثُ الأنفاسَ في البيتِ الجديدِ،
يُحلِّقُ المعنى كثيفا في القفصْ.
هو :يا فَم الأنهارِ،
يا فَمها، ألا ابلعْ خوفها
أو كنْ زوابعَ غيضها واشربْ دموعَ غيومها
ستفيض عندئذِ بصرخة جوفها.
هو: يا حلمُ، أنا لمْ أهدمْ بيتا
ولم أطربْ لعواء الإثم بجسمي،
لا سوأة لي غير الخلجاتِ بقلبي تتوغّل في الجمر المنثورِ
على شفتيها حبّاتٍ من رمّانٍ.
هي حاملة الثّمر، حلاوةُ حقلي…
من أجلكِ، أنتِ، أسمّي الإثم عَسَلا، ألعقُ موتي.
من أجلك أنت، بنيت سفينتهم
مِن قصبٍ يطفو فوق الماءِ لأقربَ ماءك
يا معطية الفيض، أيا عسلي
هم: حينما في الماءِ
لم تكُنِ المقابرُ مدينةً للموتِ
كانت تلعنُ الماءَ المدنّسَ بالترابِ
وتَرجُمُ الكلماتِ إن كانتْ خَيالا أو رُؤى
كانت بغيّا،
حينما في الماء قُدَّ تُرابُها
طينا طريّا قد يطوّعه الخيال كما يشاءُ ويشتهي.
هم: افتحي أبواب نسلكِ، يا سماءُ،
وأَنجبي غمرا عظيما
واسكبي غَضبَ الأعالي فِي العبابِ
سيصرخُ الماءُ الكتومُ بجوفنا
سيفيضُ بالآثامِ
داخلَ فُلْكنا المشحونِ بالشِّعر العميقِ:
هناك، نحن المغرقونَ ونحنُ من كتب النجاة على الرؤى.
هم: كان صوتُكَ صوتَها
اسمعْ نشيد اللوحِ، غنِّ لها
هي الأَقدارُ والأنهارُ والأسماءُ
والثّمرُ المحرّمُ في أناشيد الخليقةِ
غنِّ للطّوفان والفلْكِ العظيمِ، وغنِّ
للجبلِ الرّهيبِ
هُو الذي سكب الحميمَ على النّشيدِ
هُو الذي شرب اللذاذةَ من قصائدَ عذبةٍ
أَكلَ الحجارةَ والتّرابَ أيا جبلْ
عَرَفَ الحقيقةَ والخطيئةَ يا جبلْ
لــــــَذَّتْـــــــــــــكَ أَعينُ طائرٍ صَعِدَ الخطيئةَ كي يَرى صوتَ الحقيقةِ في الأعالي
لم يجدْ غير الألمْ
يا مُعطيَ الأَلَمِ اللذيذِ، أيا جبل

الاقسام

كلمات المشاركة

تعليقات الموقع

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

مساحة اعلانية




شاركنا صفحتنا