ضمير الشهادة

بقلم الشاعر العراقى/عباس شكر
أسرى بكَ الشوق أم جرّتكَ أحساب ُ
أم عضّك الليلُ.. هل لليل أنياب ُ

لمّا حملتَ هوىً كم ناقة نفرتْ
سنامك الريح لم تعرفك أبوابُ

يا حامل الفكر في نور جدائده ُ
مشكاتك اليوم للاوباش إغضابُ

ما كنت طائعَ بالأموال منهجهم
يقينُك الدربُ والاعداء ترتابُ

فاخترتَ أصعبها فالذبحُ منتظرٌ
وبارقُ السيف قد أفتى لمن غابوا

وثورة الرفض إذ ما زال ينطرها
في بدرَ أو أحدٍ وترٌ وأسبابُ

لصهوة المجد قاماتٌ مؤدلجة ٌ
لم يسرجوا الخيل بل روحٌ وأصحاب ُ

قطّبتها فلقد يندى لمجترحٍ
شدادُه الزهدُ والأكوانُ أقطابُ

وخنجرُ الغدر معقوفٌ أهلّتهُ
محرّم النزف والنكّاث إرهابُ

وثغره الطفل لا ضرعٌ لمبسمهِ
بل سهمه السهمُ والأحقادُ نشّابُ

كم عاد يدفعني مُذ ألفِ حانيةٍ
حنّت لها الحين بل حنّته أحبابُ

قد خضبوا بدمٍ سبطاً وصحبته
ألآمُ أمتنا جاهٌ وأنسابُ

الطفُّ محنته بالليل إن قبس ٌ
من نورهم قدحوا..أطفتهُ أنصابُ

لم تلعبِ الريح في أهوائهم عبثاً
غطّت لعاصفةٍ بالعيب ألعابُ

هذي سرائرنا تنبي بما كتموا
كم يكشف الجينُ ما سرّته أصلابُ

أكفانُهم قصبٌ فالخيلُ سنبكُها
داست على الطهر والأسمال ُ أسلابُ

وآيةُ الراس في مصرٍ تلاوتها
هل مرّ بالعهد أزمانٌ وأحقابُ؟

لو دافع الكفُّ فلتقطع فسائله
وليضمأ النخل فالأمواه أخشابُ

يا طالب الحق من قابيل محنتنا
غرباننا حكموا لليوم وانسابوا

لو لُمتني فلنا في كل مسألةٍ
آلافُ أجوبةٍ تهديكَ جوّابُ

والشمر في بلد الأحزان محتكمٌ
تناسل الشمرُ فالحكّام أربابُ

وسارقُ الله في لطمٍ يخدّرنا
كأنّ آكلةَ الأيتام محراب ُ

من فرّغ الثورةَ الغنّاء فكرتها؟
هل كان عن سفهٍ أم إنهم خابوا

عرّج على الروح لا تقسو مطوّلةً
فالشعر في زمن السرّاقِ إسهابُ

قد يعجبك ايضا