صفقة العام ، كوبري بنزايون يصل محطته الأخيرة ، والوسيط يتحكم في مجريات اللعبة

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 204 4 5
 
كتب – محمد مأمون .
 
على غرار الفيلم الشهير ” اللعب مع الكبار” للفنان عادل إمام ، تدور أحداث هذه القصة والتي سوف تكتمل فصولها الأخيرة خلال الأيام القليلة المقبلة على حسب رواية صاحبها .
 
ففي الأونة الأخيرة كانت قد ترددت أقاويل عن نقل كوبري المشاة الحديدي من بنزايون وتركيبه فوق مزلقان الشون كخطوة بديلة للنفق الذي أثار غضب الشارع المحلاوي بعد التأكد من عدم صلاحيته وفشل كافة المحاولات في علاج هذه الأزمة .
 
وهنا يروي صاحب القصة أنه رأي في منامه أن هناك إتفاقاً يدور الأن بشكل منفرد بين رجل أعمال كان يتمتع بحصانة برلمانية سابقة وبين حاكم الإقليم بغرض نقل كوبري معدني من مكانه وتحمله لكافة التكاليف ، خاصة وأنه سعى لذلك كثيراً من قبل لولا تعنت أحد التنفيذيين السابقين معه ، والذي ظهر في المنام بدور الوسيط لإتمام الصفقة .
 
وبغض النظر عن صدق الرواية من عدمها ، إلا أن ما أثير حول كوبري بنزايون الأيام السابقة يحعلنا نعيد التفكير في الأمر من جديد ، ونطرح بعضاً من التساؤلات التي ربما تكشف لنا عن الطريقة التي تُدار بها الملفات الحيوية لمدينة المحلة .
 
الكوبري المعدني والذي ظل لسنوات منذ إنشاؤه خارج نطاق الخدمة ، لماذا لم يتم الإستغناء عنه حينما شهد شارع البحر عملية التطوير والتجميل والتوسعة كما إدعى من نفذ ما سميت وقتها بـ ” خطة تطوير المدينة ” على الرغم من إزالة حديقة الطفل وباركنج السيارات والجزيرة الوسطى بطول الشارع ؟؟
 
هل أضاف بقاء الكوبري من وقتها حتى الأن أي جديد في حل الأزمة المرورية ، أو الحد من حوادث الطريق ، على الرغم من توثيق حالة الكوبري المتهالك بالصور أكثر من مرة وعرضها على المسئولين الذي ربما لم يسعدهم الحظ يوماً بإعتلاء سطح الكوبري ؟؟
 
والأهم ، هل يساعد نقل هذا الكوبري المتهالك الأن على حل أزمة المواطنين ومعاناتهم اليومية بالعبور من نفق الشون الذي يزداد الأمر فيه سوءاً يوماً تلو الأخر ، أم أنه سوف يحقق لصاحبه فقط الإستفادة من خلو الساحة أمام إحدى أبراجه التي أعاق وجود الكوبري من الترويج لها بالسعر المناسب ؟؟
 
وأخيراَ ، ومن وجهة نظري المتواضعة ، فأنا لست ضد إحلال الكوبري والأستفادة من قيمته المالية سواء لصالح صاحب البرج أو غيره ، إلا أنني ضد أن يكون من تسبب في بقاء الكوبري على حالته السيئة طيلة هذه السنوات هو المستفيد من هذه الصفقة ، وأن ينجح في تحقيق مأربه على حساب معاناة مدينة وشعبها عانت كثيراً من سلسلة تجارب التطوير التي أفسدت كل ما هو جميل بالمدينة .
 
وأرى أنه من الواجب على محافظ الإقليم أن يلزم رجل الأعمال بتحمل تكاليف بناء كوبري إليكتروني جديد ، يتم تركيبه أعلى مزلقان الشون بمواصفات تتناسب مع كبار السن وذوي الإحتياجات الخاصة للقضاء على أزمة النفق نهائياً ، وأن يتم توفير العمولات التي قد يحصل عليها الوسيط من وراء تلك الصفقة لصالح الكوبري الجديد الذي يتوقع أن يتجاوز تكلفته أربعة ملايين جنيه ، ونتفرغ بعدها لمحاكمة كل من تسبب في إهدار 8 مليون جنيه مال عام هي قيمة إنشاء النفق .

الاقسام

كلمات المشاركة

تعليقات الموقع

تعليقات الفيسبوك

choose your language

ابحث معنا

مساحة اعلانية




اخبار عالمية

#عاجل لأهالي دمياط الخميس والجمعة والسبت

    #عاجل لأهالي دمياط الخميس والجمعة والسبت متابعة دعاء عبد النبي بعد متابعة النماذج الجوية وخرائط الطقس تم التأكد…

شاركنا صفحتنا