شـهـيـق! /قصة

بقلم الأديب/أحمد عفيفي


باغته السائق قائلاً(وانت ياستاذ ياسرحان نازل فين؟),لم ينبس ببنت شفة
أعاد السائق سؤاله بعصبية,فقال بهدوء:أيوه أيوه آخر الخط, آخر الخط
ثم حدًث نفسه:(آاااه,أروح فين ,أروح فين,آاااه أروح -اللسان*-,من زمان ما شفتش -اللسان-,وتبقى فرصة اشوف قرص الشمس الموهوج وهو نازل يطُش فى البحر
من الناحية التانية), وصل إلى اللسان وجلس على حافة سور الممشى المؤدي إلى فنار اللسان يتأمل, ثم قال مندهشاً(ياسبحان الله ميًه حلوه وميًه مالحة وم يتلخبطوش على بعض,والله زمان ,لمًا كانت ميًة النيل صافية زى البللور,وكنا نقف فوق سور الكوبرى الحديد الازلى ونضرب غُطس نشق سقف الميًه ونقب ونغطس زى الدرافيل, ياسلام على الكوبرى ده واقف متنح زى ابو الهول, انا فاكر قصته,قالوا انه اتبنى مع برج ايفل, هوه وكوبرى ابو العلا, ياسلام ع الموج وهوه بيناطح صخور اللسان,نفسى اقعد هنا على طول,بس ازاى؟,آااه أعمل نفسى سمكة واغوص براحتى واتفرج على بدايع الرحمن,آااه بس السمك برضه فيه كتير من البنى آدمين,الكبير بياكل الصغيًر,وانا مش عاوز آكل حد ولا حد ياكلنى,وكمان المراكب الكبيرة بترمى زبالتها فى البحر ومازوت وسولار ح اتخنق واموت واطُف على وش الميًة زى السمك,أعمل ايه , أعمل ايه؟,أحسن حاجة أروووووح….- الله انتى مين؟ شكلك مش غريب عليًه , انتى تعرفينى؟,- -طبعا عارفاك كويس أوى,-عنيكى حلوه وشعرك ناعم وجميل وغمازاتك الجميله دى احنا اكيد اتقابلنا قبل كده,صح؟,-طبعا بنتقابل كل يوم,,-ازاى هوه انا فقدت الذاكره ولا ايه؟ طب ممكن تحضنينى؟,- ممكن اوى, – الله حضنك حلو ومريح
– طبعا طبعا بس قوم بقى ياسى بابا,الماتش بدأ…
****************


شاهد أيضا

شاهد أيضا

قد يعجبك ايضا