شارع ٢٣ يوليو شريان الحياه في مدينة العريش

شارع ٢٣ يوليو شريان الحياه في مدينة العريش

تقرير .. امل اللقاني

شارع 23 يوليو، من اهم شوارع مدينة العريش
والذي يعتبر شاهداً دائماً على الحياة في المدينة التي تواجه هجمات ارهابيه منذ نحو ٧ سنوات
خصوصاً أنه الشارع الأكبر في عاصمة المحافظة، وعلى الرغم من استهدافه المستمر، إلا أنه لا يزال قلباً نابضاً بالحياة رغم كل الصعوبات.

يمتد الشارع الشهير في العريش باتجاه مروري واحد من الشمال إلى الجنوب، في حدود ١٥٠٠ متر
وتعد نقطة بدايته: ميدان المالح الذي يبعد حوالي 400 متر عن شاطئ البحر ، ويتوسطه ميدان اخر هو ( ميدان النصر ) والذي يضم مسجدا ودارا المناسبات ..
وينتهي في ( ميدان الرفاعي ) أكبر وأهم ميادين المدينة،
وتتقاطع مع 23 يوليو شوارع أخرى شهيرة في مدينة العريش،
ومنها شارع ” ٢٦ يوليو ” الذي يربط تجمعات المصالح الحكومية، و ايضا شارع ” الصاغة ”

ويتفرع من ” 23 يوليو ” شارع ” الساحة الشعبيه ” الذي يصل بأهم موقع رياضي في شمال سيناء وهو مركز شباب النصر

وفي المسافة بين أول الشارع وآخره تموج الناس في حركة دائمة منذ الصباح الباكر وحتى منتصف الليل، حين اعلان حظر التجول
يتنقلون بين متاجره الممتدة التي تتنوع أنشطتها بين بيع الأعشاب وخلطات أدوية الطب الشعبي، فضلاً عن منتجات زراعية من الخضراوات والفواكه والنباتات العطرية، إضافة إلى الأسماك البحرية المخصص لها حلقة السمك بسوق المحاسنه
وتظهر الطبيعة الجغرافية لمدينة العريش، وتأثيراتها بشكل لافت في شارع 23 يوليو
إذ يعد قريباً من شاطئ البحر المتوسط، المصدر المهم والرئيسي لصيد الأسماك، وتنتشر بالتبعية محال بيع وطهي الأسماك

لا تتوقف حدود النشاط التجاري في أكبر شوارع المدينة المهددة بالإرهاب عند حدود المأكل فقط …
إذ تعرض المحال عبر واجهاتها الزجاجية الملابس الشبابية والنسائية من أحدث الصيحات، وكذلك تنتشر توكيلات شركات بيع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية،
وكذلك مكاتب المحامين وعيادات الأطباء والمعامل الطبية ومقرات شركات المقاولات وأعمال التجارة المختلفة،
إضافة الى المقاهي الشعبية والاخري الفارهه، ومطاعم مختلفة وفنادق شعبية.

يمثل شارع ٢٣ يوليو ” الشريان الاقتصادي لمدينة العريش ” ويضم 700 محل تجاري متنوع الأنشطة.

والسمة الغالبة على المباني في تلك الشارع هي الطراز الحديث والمعاصر .. نظراً لحالة التحديث لكافة المباني على جانبيه خلال فترة ما بعد تحرير شمال سيناء من الاحتلال الإسرائيلي بشكل نهائي عام 1982
كما يوجد مركز تجاري يضم أكثر من 20 طابقاً، وهو أعلى مبنى ارتفاعا في تلك الشارع ويضم ايضا مولات تجاريه

وبرغم قسوة وعنف الهجمات الإرهابية الا انها لم تمنع أبناء مدينة العريش من نيل حقهم في التعليم والثقافة،
حيث يوجد في تلك الشارع المدرسة الثانوية للبنين (أقدم مدارس مدينة العريش)
و في نهايته توجد المكتبة العامة والتي تضم 5 آلاف كتاب وبها قاعة تستضيف ندوات الأدباء.

تعكس ملامح وجوه المارين في الشارع تنوعاً معبراً عن أهالي سيناء وزوارها، فمنهم من يرتدي الملابس البدوية العربية التقليدية وهم من المقيمين، وآخرون يرتدون الزي السائد في مصر، وغالباً ما يكونون من محافظات أخرى ويدرسون في الكليات التابعة لجامعة العريش الحكومية، وجامعة سيناء الخاصة وعدداً من المعاهد العليا والمتوسطة.

الوجه الآخر من حكاية الشارع ..
يظهر فيما كابده العاملون في المحال المنتشرة بطوله؛ إذ تعرضت «كنيسة مار جرجس» أقدم كنائس مدينة العريش لعمليات نهب مع اندلاع أحداث ثورة 2011.
ثم طالها محاولة للحرق بعد ثورة ٣٠ يونيو، وأعادت الحكومة بنائها من جديد.
وكذلك البنك الاهلي المصري الذي تعرض لحادث سرقة من مجهولين في شهر اكتوبر ٢٠١٧ الماضي

ومن سمات شارع ٢٣ يوليو
خروج الأهالي للتسوق بشكل يومي، أو التنزه قرب الشاطئ بحثاً عن النسمات الباردة في مساء الليالي الصيفية، وفي موسم الأعياد ينتشر فيه الصغار بصحبة ذويهم بحثاً عن «ملابس العيد» أو شراء احتياجات الموسم.

قال محمد صدقي احد ابناء مدينة العريش أحد المارة من ابناء مدينة العريش،
إن الشارع هو الوجهة الأهم بالنسبة لسكان العريش، ولأبنائها ممن يعملون في البيع أو صغار التجار؛ وهو ما يفسر عدم قدرة الإرهاب على وقف الحياة فيه.

وقال رمضان السيد، صاحب محل الإمبراطور لتجارة الجمله أن حركة البيع والشراء تأثرت بشكل لافت بفعل الإرهاب، لكنها لم تتوقف أبداً،
ويلفت إلى أنه وفيما مضى «كان أهالي المدينة يتسوقون جنباً إلى جنب مع السياح من خارج مصر والزوار الموسميين من أبناء مصر، لكن المقيمين أصبحوا حالياً الزبائن الدائمين».

 

قد يعجبك ايضا