ذكرى وفاة الأديب مصطفى لطفي المنفلوطي 24 مايو 1924

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 87 4 5

اسيوط / كتب : سيد عبد الحفيظ خضر

إشتهر الأديب مصطفى لطفي المنفلوطي بميزة ربما تفرد بها أو سبق بها أدباء عصره و هي “الإقتباس” فقد قام بترجمة و اقتباس الكثير من روايات الأدب الفرنسي الشهيرة بأسلوب أدبي فذ ، و صياغة عربية في غاية الروعة ، و لأنه لم يكن يجيد اللغة الفرنسية إستعان بأصحابه الذين كانوا يترجمون له الروايات و من ثم يقوم هو بصياغتها و صقلها في قالب أدبي ..

كتاباه “النظرات” و “العبرات” يعتبران من أبلغ ما كتب في العصر الحديث فالعبرات مقتبسة من رواية “غادة الكاميليا” للكاتب الفرنسي “ألكسندر دوماس” الإبن ، و هناك أيضاً رواية “في سبيل التاج” و هي عن قصة للكاتب الفرنسي “فرانسو كوبيه” أما رواية “بول و فرجيني” للكاتب برناردين “دي سان بيير” صاغها المنفلوطي بعد ترجمته لها من الفرنسية و جعلها بعنوان “الفضيلة” و لعل أروع ما كتب المنفلوطي رواية “الشاعر” عن “سيرانو دي برجراك” للكاتب الفرنسي “أدموند روستان” ، و ترجم أيضاً رواية “تحت ظلال الزيزفون” و جعلها بعنوان “مجدولين” و هي للكاتب الفرنسي ألفونس كار ..

و كما يبدو من لقبه ولد المنفلوطي عام 1876م في مدينة “منفلوط” بصعيد مصر من أب مصري و أم تركية و عائلة حسينية النسب و مشهورة بالعلم و التقوى ..
و كالعادة المتبعة في تلك الفترة أرسله والده إلى كتاب القرية فحفظ القرآن الكريم كاملاً في سن التاسعة ثم التحق بالجامع الأزهر ، فتلقى فيه طوال عشر سنوات علوم اللغة العربية و القرآن الكريم و الحديث الشريف و التاريخ و الفقه و شيئاً من الأدب العربي الكلاسيكي ..
و عندما ظهرت نزعته الأدبية بدأ يتزود من كتب التراث و دواوين الشعر مما أثقل موهبته و منحه أسلوبه الأدبي الفريد الذي اشتهر به ..

دخل المنفلوطى السجن بتهمة العيب في الذات الملكية بسبب قصيده قالها للخديوي عباس حلمي الثاني و التي يقول مطلعها :
قدوم و لكن لا اقول سعيد
و ملك و ان طال المدى سيبيد
و تم العفو عنه بعد ان قضى ستة أشهر فى السجن ..

أصيب مصطفى لطفي المنفلوطي بشلل بسيط قبل وفاته بشهرين ، فثقل لسانه منه عدة أيام ، فأخفى نبأه عن أصدقائه ، و لم يجاهر بألمه، و لم يدعُ طبيبًا لعيادته ، لأنه كان لا يثق بالأطباء ..
و في نحو الساعة الثانية عشرة ليلة عيد الأضحى أحسَّ بتعب شديد و بضيق في التنفس ، فأوى إلى فراشه و نام ، و صعدت روحه مطمئنة إلى بارئها سنة 1924م ….

رحم الله الأديب الكبير مصطفى لطفي المنفلوطي

الاقسام

كلمات المشاركة

تعليقات الموقع

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

مساحة اعلانية




شاركنا صفحتنا