ذاكرة وطن “قصة أغنية قولوا لعين الشمس ماتحماشي . لاحسن غزال البر صابح ماشي”للعظيمه شاديه بقلم :دمجدى عبدالرحمن

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 124 4 5

.هذه الكلمات هزت أرجاء مصر منذ أكثر من قرن ، و الكثيرون لا يعلمون عن هذه الكلمات سوى أنها كلمات إحدى أغاني الفنانة ( شادية )

.هل تذكرون ( حادثة دنشواي ) عام 1906 تلك الحادثة التي هزت مصر من أدناها إلى أقصاها؟

.حيث خرج ستة جنود من الاحتلال الانجليزي لصيد الحمام في قرية دنشواي بمحافظة المنوفية فأصابت رصاصاتهم السيدة ( أم صابر ) فماتت في الحال ، وسرعان ما هاج أهل القرية وعدوا خلف جنود الاحتلال ، فمات أحدهم من ضربة شمس ،
فشكل الانجليز محكمة على الفور من عملائهم وحكموا فيها على أربعة مصريين بالإعدام ، وعلى أثني عشر بالأشغال الشاقة ، وبجلد العشرات ، وتم تنفيذ الأحكام على مرأى ومسمع أهل قرية دنشواي ، فرأى الابن أباه يعدم ، ورأت الزوجة زوجها يجلد ، وفجع الشعب المصري بهذه المجزرة

والفاجعة الأكبر يا سادة هي أن رئيس هذه المحكمة الذي حكم بإعدام المصريين بنى وطنه هو ( بطرس غالي ) الجد الأكبر لبطرس غالي الحالي ، ولا تعتبر رئاسته لمحكمة دنشواي هي أسوأ أعماله ، ولكنه عقد ( معاهدة السودان ) مع الانجليز التي أعطت السودان لبريطانيا، كذلك وافق على مد امتياز قناة السويس لصالح بريطانيا أربعين عاما أخرى ،
فأثبت أنه خائن للوطن ، وعميلا للانجليز

ولكن ما كان شعب مصر العظيم ليدع ثأره ، ويترك خائنا قاتلا يسعى في أرض الله بأمان ، فخرج بطل مسلم من أبناء هذا الوطن باع نفسه لله وهو في ريعان شبابه عام 1910، فحمل (إبراهيم ناصف الورداني ) مسدسه وهو ابن أربعة وعشرين عاما ، وتقدم إلى العميل الخائن الذي حكم على المصريين الأربعة بالإعدام في حادثة دنشواي بخطى ثابتة و أطلق عليه رصاصات مسدسه الستة فقتله وانتقم لدماء المصريين الأبرار .

قبض على إبراهيم الورداني وتمت محاكمته ، وكان النائب العام الذي طالب بإعدام الورداني هو ( عبد الخالق ثروت ) الذي يظن المصريون الأن أنه بطل قومي ، وله اسماء شوارع باسمه وكوبري ، وهو الذي طالب باعدام الوردانى
وظن عبد الخالق ثروت أن البطل سيخشى حبل المشنقة وهو الذي وهب نفسه لله رخيصة فقال إبراهيم الورداني في المحكمة : ( نعم قتلت بطرس غالي ولست نادما لأنه خان الوطن )

وصدر الحكم بإعدام الورداني ، وأحيل لفضيلة المفتي الشيخ الجليل ( بكري الصدفي ) وكان وقتها الشيوخ شيوخا ، والعلماء علماء ،
فأبى الشيخ بكري أن يصدق على حكم الإعدام وقال ( لا يقتل مسلم بكافر )

وأصرت المحكمة على حكم الإعدام متجاهلة رفض المفتى وقام رئيس الوزراء بعزل الشيخ الجليل بكري الصدفي عن منصبه ،

وقبل تنفيذ الحكم بيوم واحد خرج الملايين من الشعب المصري من جميع المحافظات يهتفون في كل شوارع مصر …

قولوا لعين الشمس ما تحماشي
لحسن غزال البر صابح ماشي

وتم تنفيذ حكم الإعدام في إبراهيم ناصف الورداني
وإنتشرت صورة هذا البطل في كل بيت من بيوت مصر ، فأصدر الإنجليز قانوناً يجرم أي شخص معه صورة إبراهيم الورداني

العجيب أن الإعلام المصري المأجور منذ خمس سنوات احتفل بمرور مئة سنة على مقتل بطرس غالي بالرغم من كل جرائمه .

والأعجب من ذلك يا سادة أنهم علمونا في المدارس أن قتلى دنشواي الأربعة شهداء ،
ولم يعلمونا أن من حكم عليهم بالإعدام مجرم سفاح اسمه بطرس غالي قتله رجل مصرى شهم إسمه إبراهيم الورداني .

بيلوجرافيا:
:كيميائى\ مجدى عبدالرحمن

“العضو المنتدب ورئيس مجلس أداره شركة الحرير الصناعى والياف البوليستر”

“كاتب ومثقف موسوعى  مهتم بالتاريخ المصرى”

الاقسام

كلمات المشاركة

تعليقات الموقع

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

مساحة اعلانية




شاركنا صفحتنا