دور المدرسة والمجتمع في صنع الشخصية القيادية الناجحة

دور المدرسة والمجتمع في صنع الشخصية القيادية الناجحة

خالد الدوفى

صفات القائد: الصدق الثبات الموضوعية المرونة

– إكساب وتنمية وتعزيز وصقل الطلاب مهارات ومعارف وخبرات من خلال توافر منظومة تتسم بالجودة لعمل متكامل لوضع الخطط ووضوح الأهداف ومن أهمها :

– تحقيق الجودة العلمي وإتاحة فرص التعليم المناسبة التي تفرز مخرجات تعليمية عالية المستوى مع تفعيل المدرسة نوعاً من الشراكة المجتمعية كأحد الأهداف التي وجدت من أجلها من خلالوضع آليات مثل جهاز الرقابة المدرسية الذي يجب أن يعمل وفق مؤشرات أداء تغطي كافة جوانب البيئة المدرسية من المعلم إلى المنهج، مروراً بالطالب ووصولاً إلى معايير الأمن والسلامة، بحيث يفهم كل طرف دوره في هذه المنظومة .

– ربط المدرسة بالمجتمع من خلال برامج تراثية وأنشطة متعددة الأهداف، على أن يقاس أثر ذلك في الطالب من حيث التعليم ومدى اكتسابه المهارات المختلفة ومنها مهارات القيادة المدرسية والنجاح في توفير منظومة تعليمية عالية المستوى ومتكاملة الجهود وواضحة في أدوارها ومحددة الأهداف من خلال جميع عناصرها

– قدرة المدرسة على طرح برامج من شأنها صقل مهارات التفكير الاستراتيجي، ومهارات الاتصال القيادي، ومهارات إدارة الوقت، ومهارات العرض والتفاوض، ومهارات حل المشكلات، ومهارات العمل الجماعي

– الأنشطة المدرسية تلعب دوراً كبيراً في تطوير مهارات العرض والتقديم، كما تسهم في تعليم الطفل مهارات العمل الجماعي وتقبل الآخرين وحبهم والتعاون معهم، وأن رفع وتأدية تحية العلم تعلم الصغار التضحية والولاء والالتزام وتعليم الطفل الانضباط واحترام الكبير .

– تعلم الطفل مبادئ وأسس ومهارات القيادة من خلال ثلاث تجارب مدرسية إحداها في سنغافورة حيث تركز فلسفتها على “مدرسة تفكر . . مجتمع يتعلم”، وتجربة اليابان التي تركز المدرسة فيها على الأدوار التربوية رافعة شعار “القيم والولاء . . أساس الانتماء”، بينما تركز التجربة المدرسية في نيوزلندا على “مجتمع مبتكر نتاج مدرسة مبتكرة مبدعة”

وتجربة الإمارات في التعليم تتمحور حول أربعة أركان هي الطالب والمدرس والمنهج والمدير، وفلسفة التعليم في الإمارات قائمة على تقديم تعليم عالي الجودة وفق معايير عالمية، والسبب في ذلك يرجع إلى أهمية أن تأتي مخرجات التعليم متكاملة وشاملة وذات كفاءة عالية بحيث تلبي احتياجات المجتمع من التخصصات كافة، وإعداد قادة للمستقبل في كل مجالات العلوم والمعارف .

– أن صناعة القائد مسألة تبدأ من الطفولة المبكرة وقد لا تحظى بالاهتمام الكافي من الوالدين أو معلمي الروضة، وهذه المرحلة تشهد تطوراً معقداً لشبكات الأعصاب والدماغ ونمو وظائف عدة لدى الطفل تتطلب تأدية أدوار تربوية مهمة تساعد الطفل على اكتساب المعرفة التي تسهم في تنمية مهاراته وتوجيه سلوكاته بما يتوافق مع مبادئ التربية والتعليم الصحيحة .

وهنا نؤكد على دور المعلم الذي يرجع إليه الفضل في تنمية مهارات القيادة لدى الطالب، من خلال التوجية وغرس القيم والمبادئ التي تخلق قائداً مميزاً في المستقبل، كما أن أخلاق المعلم وسلوكاته تسهم إلى حد كبير في تشكيل مهارات الطالب القيادية .

– إن تنمية الجوانب المهارية والسلوكية والمهنية والعلمية التي تسهم في خلق وإعداد قادة المستقبل أمر وثيق الصلة بمدى جودة العملية التعليمية وتكامل جميع جوانبها وأدوارها، مشيراً إلى أن مناخ البيئة المدرسية ومواءمة المنهج الدراسي، وكفاءة الكادر العلمي، ومقدار مشاركة أولياء الأمور، أمور من شأنها أن تحدد ما إذا كانت المدرسة قادرة على إعداد قادة المستقبل أم أن العملية التعليمية فيها ليست بالكفاءة التي تدعم ذلك .

– هذا وقد اكدت البحوث والدراسات المجتمعية على أهمية دمج النظريات التربوية مع الأنشطة والمهام المدرسية بما يناسب فكر وعقل الطالب، بما يعني مواءمة تلك النظريات مع البيئة المجتمعية، وأن التعليم ليس هدفاً في حد ذاته وإنما هو وسيلة لخدمة المجتمع وقضاياه، وأن هذا ما يجب العمل عليه وزرعه في أجيال المستقبل . حيث إن أية عملية تعليمية تتم بمعزل عن المجتمع وقضاياه من الصعب أن تشكل شخصية قائد، لأن من مواصفات القائد أن يكون ملماً بما يدور حوله وإلا أصبح منعزلاً عن البيئة المحيطة به، وافتقر لأهم مميزات القيادة .

– إن ربط العلوم والتخصصات ببعضها بعضاً يعمل على تنمية جميع المهارات العقلية لدى الطالب، بما يعزز مستوى الفهم لديه ويوسع مداركه العلمية، للإلمام بجوانب معرفية متنوعة من أجل إعداده لمواجهة كل التحديات .

ونشير إلى أهمية اللغة في تنمية مهارات القيادة التي لا يمكن صناعة قائد من دون أن يكون ملماً بأدواتها، حيث من يمتلك نواصي اللغة يمتلك عقول وقلوب الجماهير، فالعملية التعليمية في حد ذاتها هي عملية اتصال جماهيري إما يكتب لها النجاح وإما تمنى بالفشل، كما أن هناك أهمية بالغة لتوظيف التقنية لتعزيز مستوى اللغة من أجل خلق بيئة جاذبة في المدرسة يكون بمقدورها تنمية جميع مهارات القادة لدى الطلاب .

– اهمية طرق التدريس في تنمية مهارات الطالب القيادية، من خلال التركيز على طرق التدريس وليس على المحتوى فقط، مشيرة إلى أنه من الضروري خلق علاقة توازن بين ما يجب أن يتعلمه الطالب وكيف يستطيع تعلمه، حيث تركز طرق التدريس على تنمية جوانب مهمة لدى الطالب تتعلق بطريقة التعامل مع المعلومة من حيث تعلم طرق البحث عنها واستقائها، والقدرة على نقدها وتصحيحها، ومهارات المقابلات، ووسائل التفكير العلمي .

ومن شأن ذلك أن ينمي القدرة النقدية للطالب والتي تمثل أحد أهم مفاتيح القيادة، إذ إن الطالب إذ لم يمتلك حس النقد سيكون تابعاً مقلداً لا مبتكراً ومغيراً، في حين أن من يمتلكون القدرة على تغيير المسارات هم من يملكون مهارات المواءمة والتكييف والقدرة على الخ

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

قد يعجبك ايضا