دعوي صحه التوقيع

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 63 4 5

كتبت / وفاء علوان

دعوي صحه التوقيع

غيرت كل من محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا المفاهيم القانونية الراسخة فى كون العبرة فى ملكية العقارات تكون بأسبقية التسجيل وأن الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل مما يضفى الحجية على المحرر العرفى وتتخطى قيمة دعاوى صحة التوقيع لتتجاوز كونها دعوى تحفظية إلى كونها اعتراف برضاء البائع عما ورد بالعقد المقضى بصحة توقيع البائع عليه بالتبعية لإقراره بصحة توقيعه
وهذا أشبه بفكرة الزواج العرفي والزواج الموثق
فالزواج العرفي وإن لم يتم توثيقه .. زواج … والأبناء الناتجين عن تلك العلاقة أبناء زواج لا أبناء زنا …
فليس معنى عدم توثيق عقد الزواج أنه لم يقع شرعا وقانونا
وليس معنى عدم تسجيل العقد أن الملكية لم تنتقل…
الأمر الذي يجعل من قاعدة الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل قاعدة تتصادم واقعيا مع الواقع العملى باعتبار أن الغالبية العظمى من العقارات فى مصر ليست مسجلة لعدة أسباب تتأرجح فيها المسئولية للمتعاقدين مع صعوبة وطول إجراءات التسجيل.
برغم ثبوت قاعدة أن العقد العرفي ينشئ التزامات شخصية لكنه لا ينقل الملكية
واليكم حكم محكمة النقض وحكم المحكمة الدستورية العليا كاملين
المقرر – في قضاء محكمة النقض– أن مفاد النص في المادة 14/1 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 يدل على أن الورقة العرفية حجة بما ورد فيها على من نسب إليه توقيعه عليها إلا إذا أنكر صراحةً ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة .
ثبوت صحة التوقيع . كفايته لإعطاء الورقة العرفية حجيتها فى أن صاحب الورقة ارتضى مضمونها والتزم به . مؤداه . الورقة بما تضمنته من كتابة وتوقيع من نسبت إليه وحدة واحدة لا انفصام لها . إن ثبوت صحة التوقيع يكفى لإعطاء الورقة حجيتها في أن صاحب التوقيع قد ارتضى مضمون الورقة والتزم به ، ومن ثم فإن الورقة بما تضمنته من كتابة وتوقيع من نسبت إليه وحدة واحدة لا انفصام لها .
دعوى صحة التوقيع . دعوى تحفظية . الغرض منها . اطمئنان من بيده سند عرفى إلى أن الموقع عليه لن يستطيع المنازعة فى صحة توقيعه بعد الحكم به . امتناع القاضى عن التعرض للتصرف المدون فى الورقة من جهة صحته أو بطلانه ونفاذه أو توقفه وتقرير الحقوق المترتبة عليه . م 45 إثبات . للقاضى حق تحقيق الطعن بالتزوير على صلب الورقة وبياناتها قبل الفصل فى دعوى صحة التوقيع على ذات الورقة . علة ذلك . إذ كانت دعوى صحة التوقيع المنصوص عليها في المادة 45 من قانون الإثبات سالف البيان ليست إلا دعوى تحفظية شرعت ليطمئن من بيده سند عرفى على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع في صحته ويمتنع على القاضى أن يتعرض فيها للتصرف المدون في الورقة من جهة صحته أو بطلانه ونفاذه أو توقفه وتقرير الحقوق المترتبة عليه ، إلا أن ذلك لا يسلب القاضى حقه – في حالة الطعن بالتزوير على صلب الورقة العرفية وبياناتها المرفوع بشأنها دعوى صحة التوقيع – في أن يحقق الطعن بالتزوير ويقول كلمته فيه وذلك قبل الفصل في طلب صحة التوقيع على ذات الورقة ، لأن التوقيع على الورقة في هذه الحالة لا ينفصل عن صلبها وبياناتها المطعون عليها بالتزوير ولا يحتملان غير حل واحد ، ولأن المحرر يستمد حجيته في الإثبات من ارتباط التوقيع بما ورد بصلب المحرر من بيانات تتصل به وتتعلق بالعمل القانونى موضوع المحرر .
قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الادعاء بالتزوير على عقد البيع سند الدعوى وبصحة توقيع الطاعنة عليه تأسيسا على أن الدعوى المبتدأة دعوى صحة توقيع من الدعاوى التحفظية لا تتبع فيها إجراءات الطعن بالتزوير الخاصة بالدعاوى الموضوعية وأن الادعاء بتزوير صلب العقد غير مقبول . خطأ ومخالفة للقانون . إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الادعاء بالتزوير على عقد البيع المؤرخ 1/8/1991 وبصحة توقيع الطاعنة على عقد البيع سالف البيان تأسيساً على أن الدعوى المبتدأة دعوى صحة توقيع لا تتبع فيها إجراءات الطعن بالتزوير الخاصة بالدعاوى الموضوعية دون الدعاوى التحفظية وأن الادعاء بتزوير صلب العقد غير مقبول ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.

فبناءا عليه وحيث إن المدعى دلل على مخالفة النص المطعون عليه للدستور قائلا بأن الفرض فى العقد الأسبق أنه غير مسجل ومن ثم تظل الوحده محل النزاع بيد مالكها وجواز تصرفه فيها وذلك خلافا للعقد اللاحق المسجل ذلك أن الأسبق إلى تسجيل العقد هو الأحق والأجدر بان يعتبر مالكا بإعتباران التسجيل يفيد لزوما جواز الاحتجاج بأثره الناقل للملك ، سواء فيما بين المتعاقدين أو فى مواجهة الأغيار، وكان ماقرره المدعى على النحو المتقدم مردودا أولا بأن المفاضلة بين عقدين تغليبا لأحدهما وترجيحاً لأحد المركزين القانونيين على الآخر ، يفترض أن هذين العقدين مستوفيان لأركانهما ولشروط صحتهما ، وهوماتخلف فى تطبيق أحكام النص التشريعى المطعون عليه، ذلك أن عقد البيع اللاحق – وقد اعتبر باطلا بطلانا مطلقا بناء على نص ناه فى القانون – قد أضحى منعدما لامجال لانفاذه ، بما مؤداه زوال كافة الآثار التى رتبها وعودة الأوضاع إلى حالها قبل إبرامه كلما كان ذلك ممكنا ، وذلك خلافا للعقد الأول إذ لاشبهة فى صحته ونفاذه وترتيبه التزاما شخصياً على البائع بالعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل ملكية المبيع • ومردودا ثانيا بأن تسجيل عقد ما ، لايدل بالضرورة على صحته ونفاذه ، ذلك أن العقد المسجل قد يكون صوريا أوباطلا أو مستحيل التنفيذ أو منفسخا •
وحيث إنه لامحل كذلك للقول بأن تدخل المحكمة الجنائية يعتبر لازماً لتقرير بطلان عقد البيع اللاحق فى شأن الوحدة ذاتها إعمالا للنص المطعون فيه الذى اعتبر مالكها متصرفا فيها بهذا العقد مخاتلة أو تواطؤاً ، ومرتكباً بالتالى لجريمة محدد عقوبتها لامحل لذلك ، ذلك أن البيع اللاحق أبرم بالمخالفة لقاعدة آمرة تعد بذاتها مصدراً مباشراً لبطلانه ، ومجرد إعمالها يعتبر كافيا لإيقاع الجزاء المقترن بها •
وحيث إن ماينعاه المدعى من تعارض بين النص المطعون فيه وبين كل من القانون المدنى وقانون تنظيم الشهر العقارى ، مردود ا – وبفرض صحة هذا الإدعاء – بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن اختصاصها بالفصل فى المسائل الدستورية مبناه مخالفة نص فى قانون أو لائحة لقاعدة فى الدستور ، فلا يمتد لحالات التعارض بين القوانين واللوائح أوبين التشريعات ذات المرتبة الواحدة 0
وحيث إنه لما كان ماتقدم ، فإن قالة مخالفة النص المطعون فيه للحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية ، تكون مفتقرة إلى دعامتها مجردة منها ، حرية بالإعراض عنها • متى كان ذلك ، وكان النص المطعون فيه لايتعارض مع أى حكم آخر فى الدستور من أوجه أخرى •

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماه •
ملحوظه نص المحكمه والحيثيات منقول للافاده

الاقسام

كلمات المشاركة

تعليقات الموقع

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

مساحة اعلانية




اخبار عالمية

وزير التعليم العالى يبحث آليات التعاون العلمى مع رئيس هيئة الجايكا اليابانية

كتبت انجي ملاك استقبل د. خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى تريوكى إيتو رئيس هيئة الجايكا اليابانية عن…

شاركنا صفحتنا