حوار صحفى مع كاتبة شابة موعودة

كتبت مي طارق..
في حوار من أرقى وأمتع الحوارات نتعرف على كاتبة شابة لم تتجاوز24 عاماً من أبناء المنصورة..
آية محمود يحيى.. روائية و مساعد مخرج.
شاركت بالعديد من الأعمال الدرامية كمساعد مخرج منها (قيد عائلي، مملكة إبليس و أخيراً حكايات بنات الجزء الرابع)
وشاركت في مجال الكتابة بثلاث روايات ورقية ( كارما، فيولا ، تروكاج )
تخرجت من كلية التجارة إنجليزي جامعة المنصورة و إتجهت لمجال الكتابة والإخراج فوراً حينما أنهت دراستها..

كيف كانت البداية.. ومتى تأكدتِ من إمتلاكك لموهبة الكتابة؟
وأنا في إبتدائي.. أكتر حاجة كنت بحبها موضوع التعبير وكنت دايماً بسيبه لنهاية الإمتحان من كتر ما بيبقي نفسي أطول فيه، كنت فكراها شطارة زي شطارة المذاكره..وأول ما روحت إعدادي لاقيت نفسي كل ما أضايق أجيب ورقه وقلم و اكتب فيهم اللي جوايا، لدرجة إني كنت لما بزعل من أهلي بكتبلهم ورقة واسيبها ليهم باللي مضايقني..
وبدأت اكتب اللي احس بيه سواء حلو أو وحش مش بس لما أكون مضايقة.
فاكرة إني وقتها عملت نوت بوك كنت بكتب فيها جمل رومانسية ووقعت مني وأنا في الدرس والمستر بتاعي شافها، وقتها قرأ اللي فيها وقالي إنتي لازم تكملي في الكتابة وحكالي إنه كان بيكتب هو كمان.. بس وقف كتابة وخدت منه الكشكول اللي كان بيكتب فيه وقالي عايزك تقريه.. كنت مبسوطة أوي ومن هنا ابتديت أصدق إني فعلاً بعرف اكتب.
هل تتذكرين أول تجربة لكتاباتك؟
فاكرة طبعاً.. كانت عن الحب الأول وفتي الأحلام وكلام المراهقات
وفاكرة إني كنت كاتبة عن جمال عبد الناصر، وقتها دخلت في جدال ما بين مؤيد وما بين معارض وأنا أصلاً مش بحب السياسة..بس كنت بحب جمال عبد الناصر.. وبداية حُبي ليه كانت بسبب قصته هو وزوجته “تحية”

من وجهه نظرك الكتابة تحتاج موهبة أم موهبة ودراسة؟
بصي اللي يقولك إن الكتابة دراسة بيضحك عليكي، إلا لو هتكتبي سيناريو و حابة تتعلمي أسس دراما..
إنما أنا من صغري بحب القراية ، إتعلمت العادة دي من بابا ربنا يبارك بصحته.. فبتهيألي أكتر حاجه بتشكل فكر الكاتب موهبته وإحساسه والكُتاب اللي بيقرالهم.. بالإضافه للي بيعيشه أو بيمر بيه والدليل إن في ناس كتير بدأوا الكتابة من قلب معاناه أو أزمة مروا بيها.
لكن أكيد في كُتاب دارسين ومميزين لكن أقصد إنه مش أمر أساسي للنجاح.

بعد تأكدك من موهبتك.. كيف خرجتي بها للمجتمع و جسدتيها بحكايات وأشخاص و أحداث لتصبح رواية مطبوعة يمكن لأي شخص الحصول عليها؟

الموضوع ده خد مني مراحل كتير.. في البداية حسيت إني أحياناً بسرح بخيالي في شخصية معينة وارسم أبعاد وأحداث وأخلق حياة وعيلة.. فقررت إني اكتب اللي اتخيله ع الورق.
بعدها بدأت اكتب ع الفيسبوك.. ومن حبي للدراما والتحليل لما افكر في أي موضوع الاقيني بربطه بمشاهد من مسلسلات مُتعلقة بالموضوع.
ومن هنا بدأت الناس تتفاعل علي البوستات ويستنوا اللي بنزله وبقيت لما بكتب أي بوست اسمع كلام إيجابي يشجعني اكمل.. فإتعاملت مع الفيس بوك إنه جزء من حياتي، بكتب عليه اللي أنا عايزاه في الوقت اللي انا عايزاه من غير حسابات ولا تفكير.
لحد ما في مره كتبت بوست إني بدأت في اول روايه ليا ومن بعدها جالي عرض من دار نشر ووافقت ونزلنا بـ “كارما”.

سنعود بالحديث لـ كارما ولكن لابد من تناول عالم آيه كمساعد مخرج.. كيف بدأت القصة هل بالصدفة أم بتخطيط و السعي للوصول لهدف؟
أنا فجأه اكتشفت إني كنت بهتم بحاجات كتير متعلقة بالإخراج من غير ما أكون مدركه إنه شغف بالمجال ده، من صغري بحب المسلسلات والأفلام لدرجة إني حافظة التترات باللي شغالين فيها ورا أو قدام الكاميرا، كنت بركز في الزوايا وفي مود الممثل وبحب أضيف مبررات درامية عشان اتقبل الأحداث اللي مش عجباني، ومن فترة كان في ورشه مكثفة للإخراج لـ المخرج ” أحمد رشوان ” حضرتها وإتأكدت إني عندي خلفية عن حاجات كتير وكمان عندي أصدقاء وناس مهمة في حياتي كانت في المجال ده وكان عندي دافع إني افهم عشان اقدر افهمهم..
و بعد الورشة حسيت إني عايزه أكمل.. ومن هنا بقي أكبر أحلامي إني اكتب واخرِج عمل.

نبدأ مجموعة أسئلة للتقرب لـ شخصية آيه.. وستكون تحدي صراحة مكون من عشرة أسئلة..
مستعدة؟
يلا بينا..

السؤال الأول..أي رواياتك أقرب لقلبك؟
هو المفروض أقول “كارما” بإعتبارها أول بناتي.. بس أنا بعتبر “فيولا” أقربهم ليا ، يمكن عشان بحس إنها شبهي و أقرب لشخصيتي.

السؤال الثاني.. لو بإمكانك إختيار نوع آخرلكتاباتك غير الرومانسية تختاري؟
اختار فانتازيا.
السؤال الثالث.. هل فكرتي في تقديم برنامج حكي أو برنامج إجتماعي؟
عمري ما خطر في بالي تقديم البرامج، يمكن مرة.. أنا ومجموعة من صحابي إتفقنا نعمل برنامج أونلاين إجتماعي بس كنت هشارك كإعداد مش تقديم و في الوقت الحالي تركيزي مش في الجانب ده خالص.
السؤال الرابع.. أي جزء من أجزاء مسلسل حكايات بنات الأقرب لقلبك كمشاهد؟
أكتر جزء بحبه هو الجزء التاني.. يمكن عشان حسيت الأشخاص أنضج و أعقل و علاقاتهم رغم تشتتها كانت واضحة و صريحة.
السؤال الخامس.. لو عُرض عليكي إمكانية إختيار أحد رواياتك لتجسيدها في عمل درامي أو سينيمائي أي منهم تختاري؟
اختار “تروكاج” .

السؤال السادس.. مبدأ قررتي الإلتزام به مؤخراً؟
مش هركز غير في الكلمة اللي تبسطني وبس.
السؤال السابع.. نصيحة لكل شخص لديه موهبة؟
كمل وميهمكش أي شئ.. طالما واثق في اللى بتعمله، حتى لومفيش حد شجعك غيرنفسك.
السؤال الثامن.. الأولوية في تخطيطك حالياً للكتابة أم كمساعد مخرج؟
صعب على أى مساعد مخرج وهو بيشتغل في مسلسل إنه يركز في أي شغل تاني.. عشان كدة منتظرة أخلص الجزء الخامس من حكايات بنات وبعدها هركز في روايتي الجديدة.
السؤال التاسع.. وجهي نصيحة للبنات و كلمة للشباب؟
مش حاجة معينة أفصل بيها بين نصيحتى للإتنين لإنهم متعلقين ببعض..
البنات.. مش أي وعد من راجل بيتصدق، لإن مش كلهم رجالة في وعودهم زينا.
وللرجالة.. كفاية وعود طايرة وقلة صراحة وعدم وضوح.. العالم خلاص بينتهي.
السؤال العاشر.. من هو كاتبك المُفضل و ما هي روايتك المُفضلة؟
رواية ” أنتَ لي” لمنى المرشود.. وبحب اقرأ لـ نور عبد المجيد و أثير عبد الله و إحسان عبد القدوس و يوسف السباعي.
وشعر لـ مصطفى إبراهيم و فاروق جويدة و الجخ.
ولو من الكُتاب اللى من سني.. بحب اقرأ لـ آية أبو النجا هي أول اسم لازم أقوله مش بس عشان صحبتي.. بس عشان فعلاً هي من أكتر الناس اللى كتابتها بتلمسني و بتدخلني مود حلو.
و ياسمين عبد اللطيف شاطرة جداً و هدير مدحت.

انتهت أسئلة التحدي و كل إجاباتك كانت بمنتهى الوضوح و أظهرت العديد من الأبعاد النفسية عن شخصك الراقي..
شخصية شُجاعة، جريئة، صريحة حسك الفني عالي.. والدك آثر في حياتها بشكل كبير.. الكلام الإيجابي يتحكم في أكثر من نصف خطواتك و تمتصي منه كل طاقتها.. و رغم وجود مميزات متعددة في حديثك إلا أن المُلفت للإنتباه هو جرائتك وتمسُكك بأهدافك..
” سهل تعرف إنتَ شاطر في إيه بس الأصعب هو إنك تعرف تاخد خطوات صحيحة و ثابتة عشان تطور نفسك و توصل لهدفك”
وفي نهاية الحوار الشيق.. طلبت من آية إقتراح شخصية للحوار القادم كتحدي للإجابة على الأسئلة بكل صراحة و التعرف عليها عن قُرب..
فإقترحت ” آية أبو النجا ” مُضيفة.. ” هتتبسطي جداً بالحوار معها “.
يُتبع مع ضيف جديد..

قد يعجبك ايضا