حديقة العُشاق بطنطا تسقط فريسة للوعود الوهمية بالتطوير .

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 49 4 5
كتب – محمد مأمون .
 
تشهد حديقة الأندلس “المنتزة” بطنطا إحدى حدائق الإدارة المركزية لحدائق الحيوان بوزارة الزراعة والتي أُنشئت عام 1956م ، والمقامة على مساحة 6 أفدنة أمام ديوان عام محافظة الغربية حالة من الإهمال والفوضى العارمة .
 
 
الحديقة التي كان من المفترض أن تكون متنفساً حيوياً وفريداً لأهالي محافظة الغربية أصبحت مرتعاً للأعمال المنافية للآداب لطلاب المراحل الدراسية المختلفة ومكاناً آمناً لرواد “العشق الممنوع” حتى أنها أصبحت معروفة للجميع بـ “حديقة العُشاق”
 
وكانت الحديقة قد سقطت فريسة لقرارات المحافظين عندما أصدر اللواء محمد نعيم محافظ الغربية الأسبق قراراً بإغلاقها في نوفمبر 2013 م لدراسة تطويرها ، وتشميعها بالشمع الأحمر ومنع حراسها وموظفيها من دخولها للقيام بعملهم فى رعاية حيواناتها ، حيث إحتوت وقتها على أكثر من 100 حيوان ، إلا أن الإغلاق تسبب في نفوق الكثير منها وتحويل الباقي لحديقة الحيوانات بالقاهرة .
 
وتتحول الحديقة إلى بيتاً للأشباح التي تحوم في أرجائها حتى أعلن المحافظ الجديد سعيد مصطفى كامل محافظ الغربية في إبريل من عام 2015م أن اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية آنذاك قد إعتمد مبلغ مليون جنيه لتطوير الحديقة لحين ورود إعتمادات أخرى من وزارة الزراعة لتكون متنفساً لأهالي مدينة طنطا والقرى المجاورة بعد ان عانت على مدار سنوات طويلة من التجاهل والإهمال تحولت خلالها الى مكان مهجور.، ويعاد إفتتاحها بالفعل في سبتمبر من نفس العام إلا أن أمر التطوير لم يتعدى مرحلة التصريحات فقط .
 
ويرحل “سعيد” ويحل “صقر” ضيفاً على المحافظة في 2016 م ويطالب التنفيذيين خلال زيارته الأولى بضرورة وجود نقطة إسعاف ثابتة فى الحديقة ، والتعامل الفورى حال وجود حالة طوارئ وهو ما لم يتم تنفيذه أيضاً ، ثم يعرض على رئيس الوزارء السابق المهندس شريف إسماعيل طلباً لسرعة تطوير الحديقة ، وإستغلالها كنقلة نوعية وحضارية والإستفادة من كافة المساحات الموجودة بها على غرار الحدائق والمتنزهات العالمية بما يوفر الرفاهية لمواطنى محافظات الدلتا .
 
الأمر الذي كلفت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري على إثره ، شركة “أيادى مصر للتطوير” بوضع مخطط لتطوير الحديقة تنفيذاً لخطة رئيس الجمهورية للنهوض بالحدائق العامة ، وتحقيق الرفاهية للمواطنين والتنمية المستدامة ، وناقشه اللواء أحمد ضيف صقر محافظ الغربية السابق في مارس من العام الحالي مع وفد من شركة أيادى مصر للتطوير بديوان المحافظة مشدداً على سرعة العمل بالحديقة .
 
ويرحل الصقر ويترك الحديقة أكثر سؤاً مما كانت عليه لتستقبل اللواء هشام السعيد محافظ الغربية الحالي في أولى جولاته الميدانية للوقوف على وضع الحديقة على الطبيعة ودراسة السُبل المتاحة لتطويرها ، وإسترجاع قيمتها الحضارية ، وخلق متنفسات طبيعة لأهالي محافظة الغربية .
 
وكالعادة .. صرح المحافظ الجديد خلال الزيارة أنه ستتم دراسة كافة الإقتراحات لتطوير الحديقة بالتنسيق مع الجهات المعنية ، كونها واحدة من المتنفسات الهامة لأهالي المحافظة .
 
عزيزي القاريء ، ربما يكون قد أصابك الملل من تكرار نفس التصريحات للمحافظين الأربعة ، ووعود لم تلمسها الحديقة ولا روادها على أرض الواقع ، بل وربما يكون إنتابك ناقوس خطر يلوح بشبهاته بأن هناك من يسعى لإحداث هذا التدهور والإنهيار ، خاصة رجال الأعمال والمستثمرين الذين يحاولون الإنقضاض على تلك المساحة المنفردة فى قلب شارع البحر بطنطا ، وتحويلها لأبراج ومشروعات تجارية .

الاقسام

كلمات المشاركة

تعليقات الموقع

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

مساحة اعلانية




اخبار عالمية

الاستثمار في البشر: لقد حان وقته الآن

متابعة\عبدالرؤوف بطيخ .في ختام الاجتماعات السنوية عام 2018، شددت لجنة التنمية على الأهمية البالغة لبناء رأس المال البشري. لمساعدة البلدان…

شاركنا صفحتنا