تساؤلات قد تطيح بمديرة مدرسة حكومية ومدير إدارة تعليمية .. وأولياء الأمور يترقبون

المحلة – محمد مأمون .
فرض زي حكومي موحد جديد بمدرسة حكومية فجأة وبدون أي سند قانوني أثار جدلاً واسعاً بين أولياء الأمور ، مع ردود مطاطة من مدير الإدارة التعليمية بعدم إجبارهم على الشراء من المدرسة دون حسم عدم قانونية تغيير الزي ، وتهديد صريح عبر الصفحة الرسمية للمدرسة على عهدة مديرتها بمنع الطلبة المخالفين للزي الجديد من الدخول للمدرسة .
 
كانت مديرة مدرسة أبو بكر الصديق الإبتدائية بمنشأة مبارك التابعة لإدارة شرق المحلة التعليمية قد دخلت في خصومة مع أولياء الأمور عندما فرضت على ذويهم عدم دخول المدرسة في بداية العام الجديد دون الإلتزام بزي جديد “مخالف” لباقي المدارس الحكومية ، وتعاملت مع مدرستها وكأنها مديرة لإحدى المدارس الخاصة ، الأمر الذي دفع أولياء الأمور بتقديم شكوى لمدير إدارة شرق برقم 499 بتاريخ 28 من أغسطس الماضي ، وأخرى بالنيابة الإدارية بالمحلة الكبرى .
 
أساس المشكلة يتمثل في عدم قانونية فرض زي مخالف للزي الحكومي الذي تلتزم به كل المدارس الحكومية على الأقل على مستوي مدارس مديرية التربية والتعليم بالغربية ، فإجبار ولي الأمر على شراء الزي الجديد من المدرسة من عدمه لا يتوافق مع المشكلة الرئيسية ، حيث أن ولي الأمر رافضاً من الأساس إضافة عبأ جديد عليه دون سند قانوني وخاصة من لديه أكثر من طالب في نفس المرحلة التعليمية .
 
كلنا نعلم مدى تدهور الحالة الإقتصادية لدى السواد الأعظم من الأسر المصرية البسيطة ، وأن ولي الأمر قدر ما يستطيع يحاول جاهداً توفير متطلبات الأسرة وقد يلجأ آسفاً لإعطاء ملابس الأخ الكبير للصغير الذي يليه وأيضاً الشنطة وربما الحذاء ليوفر متطلبات الأخر ، غير أنه لا ينكر مدى سعادته لو كان إستطاع توفير متطلبات جديدة للإثنين معاً ، لذا رفقاً بالبُسطاء ولا أقول الفقراء .
 
أما عن المخالفات التي تصدرت هذه الأزمة فتتمثل في عدم شفافية العرض من مديرة المدرسة حتى الأن ، كونها لم تعلن عن إجراء عطاء أو مناقصة خاصة بتوريد الزي المدرسي الجديد ، وعدم وتشكيل أي لجان قانونية لتحديد سعر الزي ومدى مطابقته للمواصفات القياسية ، كما لم تشكل أي لجان لمتابعة عدد عمليات بيع الزي ومسار المبالغ التي تم إستلامها من أولياء الأمور بالفعل ، وقبل كل هذا أين المنشور الوزاري الفارض لتغيير الزي الحكومي في هذه المدرسة فقط وفي هذا التوقيت بالتحديد ؟ كل هذه الإستفسارات كفيلة بإحالة المديرة ومدير الإدارة وكل من يحاول دعم هذا الأمر وتنفيذه بالمخالفة للقانون إلى أكثر من جهة تحقيق أولها النيابة الإدارية .
 
كلمة النهاية تكتبها بإذن الله مديرة المدرسة الأسبوع القادم إما بالتراجع عن القرار المخالف وإما بالتصعيد الذي أعتقد أنه سيكون في صالح أولياء الأمور ، وسط مخاوف من أي إضطهاد لأي طالب لن يلتزم بقرار الزي الجديد “الباطل” فالعاقبة ستكون قاسية على رؤس المخالفين وإن كان وزيراً للتعليم .
 
إرتقوا .. فـ مدرستكم تحتاج لما هو أهم من صفقة ملابس في وقت فقدت فيه الإهتمام بالعملية التعليمية نفسها ونظافة فصولها ودورات المياه ، وأبنائنا يستحقوا بيئة نظيفة خالية من الضغوط والإضطراب النفسي إن كنتم على الأمانة قادرون .

قد يعجبك ايضا