تأملات على شاطئ العلم


بقلم : محمد عبد الحميد
لكل شئ فى هذة الحياة هدف وبغية والهدف الاول والاسمى للعلم هو الخشوع والخوف من الله سبحانة وتعالى ، فابلعلم يجد الانسان لنفسة البرهان الواضح على ثبوت حقيقة الاشياء ، ولا اجد ما استدل بة على ذلك خير من قوله تعالى ” وليعلم الذين أ وتوا العلم انة الحق من ربك فيؤمنون به فتخبط له قلوبهم ” والمتأمل فى الاية الكريمة يجد ان العلم تبعة الايمان والايمان تبعة حركة القلوب والخشية من الله تبارك وتعالى ، فتلاحظ ان ثمرة العلم هو الايمان والايمان يثمر الاخبات والخشوع لله تعالى والخوف منه والابتعاد عما يغضب الله ، كما ان طريق العلم سبيل الوصول الى الجنة قال رسول الله صلى الله علية وسلم ” من سلك طريقا يلتمس فية علما سهل الله له طريقا الى الجنة ، وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ، وان العالم يستغفر له من فى السماوات ومن فى الارض حتى الحيتان فى الماء وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وان العلماء ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذة اخذ بحظ وافر ” صدق رسول الله صلى الله علية وسلم . ما اجمل هذة المكانة وما اعظمها من منزلة للعلم والعلماء وطالب العلم ، كما ان العلم لا يختزل فى علوم الدين فحسب ولكن يشمل جميع علوم الطبيعة ، وعلم دراسة الانسان نفسة ، والتى بلا شك تقودنا الى الايمان الحقيقى ، فمن ينظر ويتأمل ويقرا عن الجينوم البشرى او كما يسمية العلماء ( الكأس المقدسة) والذى تحتوى ازواج قواعدة على قدر من المعلومات يعادل ما يتضمنة تقريبا الف دليل للتليفونات يتكون كل دليل من الف صفحة كل ذلك الكم الهائل من المعلومات مضغوط فى حجم الخلية التى لا ترى الا تحت المجهر . ما هذا الجمال وهذة القدرة انها قدرة الحق تبارك وتعالى . كما انك ايها القارئ او الباحث عن الحقيقة ان حاولت ان تتطرق الى القرأة فى علم الفلك لتجد اشياء تفوق الخيال ولتعرف ان العالم بة مليارات المجرات ، المجرة الواحدة بها تجمعات هائلة من مليارات النجوم والكواكب والاقمار والكويكبات والنيازك كل هذا الجمال والابداع والهندسة الربانية قدرة الخالق تبارك وتعالى ” الذى احسن كل شئ خلقه ” فالعلم هو النور الذى اضاء ويضئ حياة البشرية ولو لم يكن للعلم اهمية قصوى وعظيمة لما حثنا علية رسول الله بقولة ” اطلبوا العلم من المهد الى اللحد ” عزيزى القارئ اقرأ فى اى شئ وفى جميع العلوم بقدر المستطاع ان اتاحت لك الفرصة ستجد لذة ما بعدها لذة فالعلم نفسة بفضل هو الذى اتاح لنا كثير من وسائل الاتصالات والمعرفة التى تساعدنا على القراءة وتحصيل العلم والمعرفة ، علينا جميعا ان نقرأ ونتعلم ونتسلح بسلاح العلم والثقة بالله سبحانة وتعالى والاعتماد على النفس التى تدفعنا الى التوجه الايجابى وبذل كثير من الجهد لتحقيق المنفعة لانفسنا ولمجتمعنا .

قد يعجبك ايضا