انطولوجيا الانية

متابعة/إبراهيم سالم المغربى
بقلم/الدكتور عبد الجبار شكري
( المغرب)
* انطولوجيا الانية *

ايتها الانية ..البشرية…
في انطلوجيتك..انت!!!…
تظهرين..
في عالم الاشياء.. والموجودات..
بوجهين ..مزدوجين…
وجه باطني..غارق في جوف الاعماق..
بلباس مغلف…بالاسمنت والحديد…
ووجه خاريجي يسكن خارج ماهيتك…
مكشوف في.. لباس شفاف…
في عالم الاشياء ..والموجودات…

**********
ايتها ..” الانية “…
وجهك الباطني…
ينفلت من الظهور .. والكشف …
مبداه .. الاختفاء …
والضمور …
تسعى المعاويل الخارجية …
للحفر في اعماقه …
فيصدها باطن الانية …
معلن انغلاقه في طلاسيمه …
والغازه .. الزئبقية …
يموه .. كل معرفة…
تصل الى نهاية الطريق …
في كل نهاية الطريق ..تعبد طريق …
بالالغاز .. والاسرار …
والطلاسيم السوداء …
ايتها الانية.. الباطنية …
تطمسين .. كل بصيص نور …
وتعتمين.. بالسواد .. منابع النور …
وتلجمين .. كل منطوق …
وسيلتك .. في ثنايا سيرورتك …
اليات عنيدة .. اليات…
المقاومة .. والمراوغة .. والتملص …
تنطقين بمالا تخفيه كينونتك …
تاخذين .. مظهرا اخر …
وتحفرين في .. الوجود …
طريقا اخر .. واخر …
تتوحد ي مع الاستيعارات …
والمجازات …
ومنطوق البلاغات …
تخفي بها حقيقة الاقوال …
والقول ..
حقيقة الافعال .. والفعل …
في عمق انطولوجيتك .. ايتها ” الانية ” …
تكشفين عن لا شعور …
يسكنك بدهاليزه الملتوية …
ويخرجك عن وعيك وادراكك …
غريب عنك ..وعدو لك …
يغرقك في .. متاعب لا تحصى …
ايتها “الانية”.. الباطنية الاستيهامية …
تكذبين على نفسك …
بوهم تصريف .. ازمتك وصراعاتك …
في اشباع .. استيهامي …
لا يغني .. ولا يسمن من جوع …
تحتويك .. مكبوتات لاشعورك …
مكبوتات .. رغباتك الليبيدية …
ومكبوتات عدوانيتك الهجومية …
في حياة اجترار .. المد .. والجزر …
تفقيدين ..توازنك المنطقي …
بين الايروس ..وبين التاناتوس…
لا يبقى امامك ..ايتها ” الانية “…
الا .. اجترار .. سيناريوهات …
واجترار .. احتمالات …
واجترار.. انصاف حلول …
ايتها .. ” الانية “.. لا تستقرين على شيء…
تتارجحين في متاهات الوجود …
يواجهك ..ضمير اخلاقي ،، بالقمع والمنع …
ويدمرك .. واقع خارجي …
بالرعب والخوف …
من مصير.. مجهول تئنين …
بسيف.. التاويلات تحاربين …
وخلف.. درع التبريرات تقبعين …
ساعية .. واملة .. امل .. دون كيشوط …
لتدمير صراعاتك .. ومعاناتك …
من اجل .. عدم الاستغراء في …
براثين امراض .. تفقدك…
توازنك ..وتعقلك…ورزانتك…
التي بها .. تعقدين السلم .. والسلام…
مع العالم.. والوجود..والموجودات…
فتغرقين .. في بحر الاكتئاب …
وتركبين .. امواج الوساوس …
والهلاوس .. والتناقضات..
وتعيشين .. في ..
شخصيات متناقضة .. متناحرة …
كل منها .. يدمر الاخر …
في تبلد عاطفي .. دائم وقاتل …
لاقيمة ..لحرمة…ولا لقريب ..ولا لصديق…
ولا قيمة.. لقيم .. واخلاق…
تترائين في.. شكوى من خصومك…
من اعتداءاتهم .. وهجوماتهم …
تحملينهم .. كل الامك .. ومعاناتك …
معتقدة .. وغارقة .. في وهمك …
وهم الصحية .. والسلامة.. والسلمية …

***************
ايتها ” الانية” البشرية ….
وجهك الخارجي …
مكشوف .. في لباس شفاف …
يمنطق .. ويتعقل .. بالعقل …
الاحداث .. والافعال .. والافكار …
وينفعل بردود .. الفعل والافعال …
وانفعال الوجد .. والوجدان …
ويتصرف بردود .. السلوكات.. والمثيرات…
ايتها ” الانية ” البشرية!!!..
تضعين بوهم.. جدارا سميكا…
بين وجهيك.. الباطني..والخارجي…
الظاهري .. يضع الباطني …
في ما قبل الجدار .. والهضاب.. والجبال…
ليستقر به .. فيما وراء …
البحار .. والامواج …
يلاطم ..الامواج المزمجرة…
منبعتة .. من بحر مسعور…
محرقة .. ومدمرة…
للباطن.. والخارج…
وجهك الخارجي …
ايتها .. ” الانية ” !!!…
يعطيك طعم الوجود…
فوق البراكين والمسعور…
وجهك يغرقك.. في عالم .. الاستيهامات …
الى حد النخاع…
في استيهامات.. السعادة ..والحبور…
في لحظات.. وانيات…
واستيهامات.. خوف.. ورعب…
في مستقبل.. مجهول …
ايتها .. ” الانية ” !!!…
بوجهك الخارجي …
تتسلحين باليات الدفاع…
واليات المقاومة …
مقاومة طغيان اللاشعور…
وجبروته ..وحماقاته المتكررة…
واندفاعاته المتهورة…
التي لا حدود لها ..في الاستيهامات …
والاحلام .. والمتمنيات…
ولا تنتهي.. ولا تقف.. امام واقع…
صادم .. جارح .. ومؤلم …
اليات وجهك الخارجي …
ايتها ” الانية” …
اليات التنفيس …
واليات … التقمص …
واليات التحويل …
واليات التماهي .. والتوحد …
اليات.. واليات..واليات…
تنسج.. حركتك ايها ” الانية” …
في انطولوجيا المعيش اليومي…
وفي اشكال التعايش…
مع الوجود..والموجودات.. والاشياء …
الخميس 26 مارس 2020
الدكتور عبد الجبار شكري ( المغرب )

قد يعجبك ايضا