الوعي الفكري الفردي والإجتماعي في واقعنا الغير آمن المعاصر

بقلم/ السيد شلبي

أفراد المجتمع هم أهم لبنة فى تشكيل وعى المجتمع بإدارة أيديولوجياته أي أفكاره النظرية الفلسفية فلا يمكن تخيل أي مجتمع راقى متحضر بدون أفكار نظرية علمية ترقى الى مرتبة التطبيق العملى الفعلى الواقعي فلكي نفهم هذا لابد من تعريف الوعي الفردى والإجتماعي فالفردي يعني فهم أو ادراك الإنسان لحاجاته ومتطلباته ودوافعه وأهدافه التي يسعى الى اشباعها ففي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أفراد المجتمع فى الوقت الحالى يجب أن يدرك كل فرد أن متطلباته تأثرت بشكل جلي واضح بما تم تدبيره من مؤامرات لهدم المجتمع والمجتمعات المحيطة به فأصبحت الحاجة الإقتصادية للفرد صعبة شاقة خصوصا مع غلق أسواق التجارة مع المجتمعات التي تمكنت منها أيادي الشر وانقضت عليها كالسرطان لتمحوا كل مافيها من خيرات وتنهب ثرواتها ، فالفرد هنا عليه أن يتوقف مع ذاته ليتفكر اشباع حاجاته بتحجيمها مع الوضع المعاش بتقشف حتى تنمحي الغمة فيوازن بين ماهو قادر على جلبه من رزق وماهو مطلوب لسد حاجاته بلا بذخ أو تبذير فهذا هو الوعى الفردي ببساطة . ثم نأتى على الوعى الإجتماعي فلابد أن يعى الفرد بفهمه مايدور حوله من تغيرات عالمية دولية بتحولاتها السريعة فهنا ينتقل الفرد من فهم وادراك ذاته بل يتخطى هذا لفهم مايدور حوله من أحداث عالمية لها تأثير مباشر أو غير مباشر على المجتمع الذي يعيش فيه فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نفصل بين الفرد والجماعة والمجتمع كذلك لايمكن عزل المجتمع عن البيئة الإجتماعية العالمية فالفصل والعزل هنا معناه الهلاك والفناء والقصور الفكري سواءا نظريا أم عمليا ، فالعالم أصبح أكثر غرابة وتحولا نحو الإنزلاق الأخلاقي الخطير لإستحواذ المادة وجاذبيتها على عقول وأفكارغالبية الدول الكبرى فأصبح لايعنيها الا المليارات من الأموال بغض النظر عن القيم فأصبح الدم مستباح من أجل حفنة من الدولارات وانتهاك سيادة الدول واحتلالها مباح في غياب الأمن والقانون الدولي ، تشريد وموت ملايين من البشر بلا قيمة مع المواءمات والمصالح الدولية الآثمة فأصبح حكام بعض هذه الدول لديها هوس النظر ة الحاقدة التي لاتريد الخير أو الأمان لدول تلهث لبناء مجتمعاتها وتنميتها فبكل بغضاء وكره يحاول أحدهم وهو سمسار للدم ووسيط الحقد والحسد يغطى سوءاته تحت عباءة الخلافة والتوسع لينهب الثروات والأراضي وينهار اقتصاد بلاده يتحالفه مع الشيطان ليبرر تواجده بالأسلحة التى يتاجر بها هو وأسرته وشعبه يعاني، يحاول أن يلتف ليقلد العظماء الذين تسبق رؤيتهم الأحداث الواثقين بالله فى تخطي محنة البلاد فالخليفة يحاول ايقاف هذه المسيرة ولكن هيهات ارجع للتاريخ الذى تحاول أنت وأمثالك محوه لتغطوا على أحداثكم المريرة الممزوجة بالخيانة والدم والسم وقطع الرقاب ، سيذكرك بمذابح الأرمن التى أقرها اليوم الكونجرس الأمريكى ، لابد لنا أن نتعلم ونعي بتوسيع المدارك الفكرية ونفهم ونشرح لأبناءنا فى الأسرة والنادى والشارع والمدرسة وكل المؤسسات تهتم بالندوات التثقيفية لفهم أنفسنا والعالم .

قد يعجبك ايضا