النية أبلغ من العمل

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 140 4 5

كتب محمد خليفة
أردت يوما ما أن أحصل على مؤهل عال
وأخرج من عباءة من يحملون المتوسط
مع كامل الاحترام والتقدير
إلى ساحة أصحاب المؤهلات العليا
وربما الدراسات العليا بإذن الله
فسألت
يا سادة …
أفيدونى عن أسهل كلية يمكن أن أدخلها
لأنى أعمل بالنادى صباحا – بإدارة العلاقات العامة
وبعد الظهر بمكتبى الخاص بمجال ( الدعاية والإعلان )
فقالوا التجارة أسهل وأيسر من غيرها
وباقى الكليات تعد من الصعوبة بمكان
كآداب إنجليزى – لغة قوم أخرون
والحقوق (ضائعة والحمد لله)
قوانين وكتب ومراجع
وأما كلية الإعلام
فلها أهلها من أصحاب المال والنفوذ
فقلت بها ونعمة
إلى التجارة نذهب
مع العلم أنى لا أحب الرياضيات
وبينى وبين المحاسبة كما بين موسى و فرعون
لدرجة أنى أكره أن أجمع الأجرة بالميكروباص
خاصة لو قيمة الأجرة فكة ( تبقى مصيبة )
فدخلت كلية التجارة عملا بنصائح من نصحونى
ويا ليتهم ما كانوا من الناصحين
وأخذت من المواد خمس كتيرم أول
نجحت فى أربع ولم أوفق فى الخامسة – يعنى 80 %
بداية جيدة
كمل يا واد – وربنا يصلح الحال
هذا كله والنية فى البداية الحصول على مؤهل عال !
التيرم الثانى – كثرت العثرات
وقلت نسب النجاح
وذقت مرارة الرسوب
والتيرم الثالث والرابع
مواد متراكمة ومواد إضافية
عبء على عبء – يا قلبى لا تحزن
اصبر واحتسب
حتى وصلت للمادة 14 بعد سنوات
نعم أقول سنوات
وصرفت من الأموال ما يكفى لشراء شقة تمليك
وليلة امتحان تيرم ما
وقفت مع نفسى وقفة
ليكون القرار
تصحيح النية
وأستفيد من الوقت والعلم
وألتحق بكلية تحقق لى المستوى الاجتماعى المرجو
بالإضافة إلى تحسين المستوى الفكرى والثقافى
وكذلك التركيز على صقل المواهب التى منحنى الله إياها
حيث أحب الفن بشكل عام وأتذوقه
ولى تجارب مسرحية واسكتشات فنية هادفة
والأداء الشعرى والإنشاد والكتابة والخط العربى وما شابه
زد على ذلك الشرف العظيم
أنى أتقن أحكام التلاوة القرآنية
ومجاز برواية حفص عن عاصم
وعضو مقرأة بوزارة الأوقاف
( وأعضاء المقاريء معنيين بتعليم أئمة المساجد أحكام التلاوة )
وإماما للمصلين بتراويح رمضان كل عام
ولله الفضل والمنة
ولا أزكى نفسى
هو سبحانه أعلم بمن اتقى
فأنا من الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا
عسى الله أن يتوب علينا
ولم أذهب إلى الامتحان فى الصباح المنتظر
لأتنازل عن سنين خضتها بكلية التجارة
وألتحق بكلية الإعلام – جامعة القاهرة
لأدرس مواد أحبها وأعيشها بحكم عملى
بالعلاقات العامة بالنادى الرياضى
وبحكم شغلى الخاص لسنوات بالدعاية والإعلان
فقد درست العلاقات العامة
ودرست الطباعة ونشأتها وتطورها
ودرست الإعلان والحملات الإعلانية بوجه عام
ومواد الفنون الإذاعية والسمع بصرية
والإخراج التليفزيونى
والصحافة
ومواد إعلامية بلغة أجنبية
ومشروع إصدار جريدة أو مجلة
إلخ إلخ إلخ
أربعون مادة بالتمام والكمال
وحضورى ورش تصقل مواهبى الفنية
وكأن الله اطلع على قلبى فرأى صدق النية
لأتخرج من الكلية فى 2018
وأحصل على بكالوريوس الإعلام جامعة القاهرة
يا لها من فرحة تستحق أن أسجد لله شكرا
ويا لها من سعادة حين تصحح النية ويتبعها صلاح العمل
فالحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
ولا يسعنى فى هذا المقام إلا أن
أشكر الله عز وجل أولا وأخيرا
وأشكر والدى العزيز – رحمه الله
الذى ظل لسنوات يذهب إلى الكلية بنفسه لدفع المصروفات واستلام الكتب ولا يأبه أن يقف بطابور الطلاب
فخورا أن ابنه طالبا للعلم
من المترددين على الكلية
ومن حبه لابنه كان يحتفظ بالكارنيه القديم بمحفظته ويعطينى الكارنيه الجديد
لك الله يا أبى
أكرمتنى حيا وأدعو الله أن يكرمك وأنت فى رحمته
والشكر لأمى الحنون
التى طالما نالنى دعاؤها الصادق كل وقت وحين
كشأن أى أم تعشق أولادها وتتمنى لهم الخير
كما أتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ الفاضل / مصطفى عطية Mostafa Attia
المحاسب الكبير
الذى لم يدخر وقتا ولا جهدا لمساعدتى فى مادة المحاسبة
كما أتقدم بالشكر لكل من هنأنى بالنجاح
جزاكم الله خيرا
وبارك فيكم
وأحسن إليكم
وحفظكم
ورعاكم
وجعل الجنة
مثوانا
ومثواكم

إعلامى بفخـر
محمد خليفة

الاقسام

كلمات المشاركة

تعليقات الموقع

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

مساحة اعلانية




شاركنا صفحتنا