البرتمودا أفضلهم والسكوتي في النشفان ، حوار من قلب الصعيد مع تجار البلح في المحلة

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 239 4 5
 
 
تقرير – محمد مأمون .
 
ربما تكون المرة الأولى التي ترى فيها مثل هذا الحدث في جمهورية مصر العربية ، فعلى مساحة 1000 متر تستضيف وكالة الكموني بالمحلة سنوياً دون مقابل تجار البلح من أهالينا بصعيد مصر لعرض منتجاتهم من بلح وتمور الشهر الكريم بمختلف أنواعه ، حيث كان اللقاء مع أصالة وعراقة أهل الصعيد له طابع مميز كشف لنا عن كواليس المهنة منذ اللحظات الأولى لطرح البلح حتى وصوله للمسهتلك ، وكيف تأثرت المهنة بزيادة الأعباء والتكلفة عاماً تلو الأخر .
 
في البداية يروي “محمود عبد الفتاح – قنا” والذي يشارك في هذا التجمع منذ عام 1981م أن مصادر البلح الجاف من أسوان حتى أسيوط ما بين البرتمودا والسكوتي والشامية والجنديلة والغزالي ، إلا أن بلح أسوان والأقصر يتميز عن غيره بأنه الأكثر صلابة في البلح الجاف ، ويعتبر “البرتمودا” أفضل أنواع البلح الجاف كونه متلاحم البنية ، في حين يأتي “السكوتي” ناشف أكثر عن باقي الأنواع .
 
ويستكمل “أسامة رشوان بن حاكم – الأقصر” عن تجربته في المشاركة للعام السادس ، موضحاً أن الأسعار هذا العام في متناول الجميع وأقل من العام الماضي رغم زيادة التكلفة التي تحملها التجار في العديد من خطوات جمع البلح بداية من سعر النخل ومروراً بالعمالة والنقل ، وعن ضعف الإقبال عن الشراء مقارنة بالماضي أوجز “بن حاكم” في كلمات “الناس كثر خيرها ، وإحنا لو هنيجي على نفسنا في السعر مش هنزعل الزبون”
 
ويوضح “أحمد عبد الحميد الحوت – الأقصر” أن السوق شغال وأن البضاعة الجيدة هي التي تفرض نفسها ، بدليل أن البضاعة الرديئة لا تجد لها زبون حتى لو رخص سعرها ، مؤكداً على زيادة تكلفة جمع البلح ونقله لأكثر من النصف مما يتعارض مع تحقيق مكاسب ، إلا أن تجار الصعيد متمسكين بالوقوف بجوار المستهلك في محاولة لرفع ولو جزء من المعاناة التي يتحملها .
 
ويؤكد “بهاء الدين جهلان – قنا” أنه على الرغم من إنخفاض الأسعار إلا أن الإقبال على الشراء ما زال ضعيفاً ، وأن سحب المنتج أقل من السنوات السابقة والتي كانت تشهد نفاذ المنتج في وقت مبكر من الموسم .
 
وفي لقاء متميز مع “عاشور عوض – قنا” إستعرض فيه رحلة البلح منذ الإتفاق عليه قبل طرح النخل وربما قبل أن تظهر الكيزان بدفع مقدم سعر النخل الذي إرتفع من 25 جنيه ليصل إلى 300 جنيه للنخلة الواحدة والتي يقدر محصولها بحوالي 80 كيلو ، ثم زيادة أجرة طالع النخلة من 5 جنيهات إلى 25 جنيه والتي تتطلب منه على الأقل 3 مرات في الموسم ما بين التلقيح والتربيط والقطف ، وزيادة أجرة العامل من 20 جنيه إلى 80 جنيه وأحياناً 100 جنيه بخلاف زيادة الناولون من 500 جنيه لأكثر من 2500 جنيه بالإضافة لإرتفاع سعر الأكياس المستخدمة من 15 جنيه إلى 40 جنيه للكيلو ، وتنتهي رحلة البلح بمرحلة التبخير التي تتم مرتين بمعرفة وزارة الزراعة وربما تحتاج لمرة ثالثة بمعرفة التاجر حتى يصل المنتج لمحطته الأخيرة .
 
ويستطرد “عاشور” حديثه بأنه على الرغم من زيادة التكلفة إلا أن سعر المنتج أقل من الأعوام الماضية متمنياً أن يستطيع التجار سداد مستحقات أصحاب النخل والأعباء التي تكلفوها .
 
ونختتم جولتنا مع “صبحي الصادق – قنا” الذي أشاد بمدينة المحلة وأهلها التي إعتبرها موطنهم الثاني لأكثر من ثلاثون عاماً داوم خلالها على المشاركة في هذا التجمع السنوي منذ أسسه المرحوم الحاج أنور الكموني وتوارثه من بعده الدكتور صلاح أنور الكموني .

الاقسام

كلمات المشاركة

تعليقات الموقع

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

مساحة اعلانية




شاركنا صفحتنا