إتفاقية التجارة الأفريقية – لطمة على وجه دول وحكام العرب فهل تفيقهم ؟!!!!

إتفاقية التجارة الأفريقية – لطمة على وجه دول وحكام العرب فهل تفيقهم ؟!!!!

عدلى محمد عيسى – يكتب

مبروك تمام مساعى السيد الرئيس “عبد الفتاح السيسى” – لتوحيد الأفارقة الذين إستجابوا من أول دعوة ، بل ومن أول إشارة من “مصر” شقيقتهم الكبرى ، التى يقدرونها ويثقون بها ويؤمنون بعمق رؤيتها وحكمتها ، وليس هذا بجديد وإنما موجود وكائن منذ عهد ناصر مروراً بالسادات ومبارك ( بدليل تعالى صوت أثيوبيا فى يوم من الأيام وعدة دول أفريقية غيرها بجملة واحدة للرئيس مبارك ، وكانت نظرة لأثيوبيا وأفريقيا يا ريس إهتم بينا أكتر زى ما إنتا مهتم بمصر ) ، وصولاً للرئيس “السيسى” – وللحق حازت مساعى رئيسنا المحترم للم الشمل الأفريقى تحت المظلة المصرية على كامل التوفيق ولله الحمد .

هذا وبالرغم من كم سعادتنا المفرط لتلك النتيجة ، التى بلا ريب نفتخر بها ونثمنها لعظيم قدرها وقوتها ، وأهميتها كوحدة إِفريقية تفرض نفسها بقوة على دول العالم الغربى والأوروبي ، سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً وفى القادم القريب صناعياً ، فالقوة الإفريقية المتضامنة ستعيد توازن القوى العالمية ، وستنافس بقوة لا تقل عن القوى الأمريكية والغربية والأوروبية المتغطرسة ، مما يؤدى بنا فى النهاية لضمان الأمن القومى الأفريقى والمصرى على كل المستويات والمجالات .

هى خطوة هامة وللحق أسعدتنا – ولكن على قدر ما أسعدتنا تلك الخطوة الأفريقية الشاملة والواسعة على طريق التقدم العالمى ، فهى أحزنتنا لأنها قد ( أوضحت كم التعنت والعناد والكبر والغطرسة والغل والكره والتعالى والتفرق شبه المتعمد بين دول العرب والكنانة ) – ففى الوقت الذى دخلت جميع الدول الإفريقية فيه تحت لواء ( مصرنا الكنانة ) ، ليتحد الجميع فيصبح قوة وإرادة لا تأكلها غطرسة أمريكا وإسرائيل وأوروبا – نَفَر العرب وحكامه وأبى أهل الخليج وغيرهم التوحد ، ولكى لا يتهمنا أحد بالظلم وعدم المصداقية سنذكركم جميعاً ……

ألم ينادى من قبل سيادة الرئيس “محمد حسنى مبارك” – ملايين المرات بالوحدة العربية ؟!!!!

ألم يكن ينادى زعماء العرب رئيس رئيس بالإسم ويحذره ؟!!!!

ألم يترأس آلاف المؤتمرات والقمم العربية من أجل السعى لإنشاء سوق عربية مشتركة ، وإتفاقية تجارة عربية ، وتوحيد العملة العربية ؟!!!!

ألم يحدث كل هذا من ( مبارك ) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وكان العرب إذا ما لملم ( الرئيس المحترم والزعيم العربى آنذاك مبارك ) – هذا وتمكن من إقناعه شت هذا وخان هذا وأرتعد خوفاً هذا وقدم فروض الولاء والطاعة لأمريكا هذا وإنذوى أهل الخليج وأكتفوا بإنفصالهم عن العرب ، بما نسميه نحن بالتكتل الخليجى ، الذى فرضه رؤساء دول عربية كل ما هنالك أنها تقع على الخليج العربى ، ( واخدين بالكم إنه برضه عربى يا أهل الخليج ) – وكأنهم دول خليجية وليست عربية مما جعلهم منفصلين عن كل تكتل عربى بالشكل والمسمى ، قبل الفعل ثم بالفعل الذى أكد المسمى فهل هذا لا يحزن ؟!!!!

إذا كان نفور العرب من الحكمة المصرية منذ عهد الرئيس مبارك وإلى الآن – وما نراه من معاناة السيد الرئيس “عبد الفتاح السيسى” – من معاودة الكرة والخطى من أول الطريق لإقناع العرب ودول العرب كاملة وخاصة الدول العربية التى تقع على الخليج ، وتسمى نفسها إنفصالاً عن العرب ( دول التعاون الخليجى ) ، إذا كان هذا النفور لمجرد الإعتراض على التكتل تحت المظلة المصرية لأنها هى صاحبة الدعوة والمساعى ، وحتى لا تكون هى الكبيرة والإطاحة بالأمن القومى العربى من أجل ذلك الحقد والغل والكبر لا يحزن ، فماذا إذن يحزننا ولكن …..

نقول لكل من يصر على هذا النفور والشتات – مصر كبيرة رضيت أم لم ترضى ، أحببت أو كرهت ، سعدت أو شقيت ، مصر هى رأس كرامتكم وهامة شجاعتكم ، والشقيقة الرائدة لكم على كل طريق للخير والنفع ، وإذا كنتم قد فوتتم على أنفسكم تضامن عربى قوى لو كان أنشأ منذ أن نادى به ( الرئيس مبارك ) ، ما كنتم ضعفتم ولا مررتم بربيعكم العبرى الذى تستحقونه لأنكم شاركتم فى صناعته ، بكبركم وتقاعسكم ومراوغاتكم بل وتجاهلكم لصوت الريادة الحكيم المصرى ، وما كان الصهاينة وأعوانهم حصدوكم رئيساً تلو رئيس وشعباً وراء شعب ودولة خلف دولة .

رفضتم التضامن العربى وآثرتم التعاون الخليجى ، رفضتم إتمام إتفاقية التجارة العربية والسوق العربية المشتركة ليست إلا صورة وهمية لا تفعيل لها على أرض الواقع ، ورفضتم التوصل لإقتصاد عربى موحد ينتج عنه عملة عربية موحدة للجميع ربما خوفاً من أن يكون الجنيه المصرى ، ظانين بمصر سوءاً وأنها تريد الهيمنة والسيطرة وهى فى حقيقة الأمر الكبيرة التى لا تسعى لهيمنة ولا سيطرة ، ولكنها تقود الجميع لبر الأمان وحتى اليوم ، يسعى الرئيس الوطنى المصرى العربى هو الآخر “عبد الفتاح السيسى” – لتجميعكم كما جمع أهل إفريقيا الراشدين .

واأسفاه يا عرب ألا تشعرون بالغيرة ، أو الخزى والعار ، أو الألم ؟؟؟؟

أفريقيا ودولها أقرب لمصر ومصر أقرب لهم أن أنتم الأشقاء لزم ؟!!!!

مصر لم تخسر ولن تخسر شيئ وأنتم من خسر وإن لم تتداركوا الأمر وتفعلوا ما وجب فعله منذ عقود فخسارتكم ستكون أكبر وأعظم .

ياللعجب أوليس فيكم من رجل رشيد ؟!!!!

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏جلوس‏‏‏

قد يعجبك ايضا