أمام المرايا

بقلم .الشاعر التونسي محمد المهدي حسن
متابعة .ايمان المليتي

لا زالت تراودني المرايا
أقلّبني على صفحتها
و أتأمّل فعل الزّمان
على محيّاي

شنبي الذي حفّفت
و حبوب الملح المتناثرة
على ذقني
تنالني منها الغوايه.

جبيني خريطة بحّار
خطّ عليها
من كلّ زمان
و من كلّ مكان
أكثر من حكايه

الرّحلة لا زالت تطول
و الماضي لقنته
و الآتي
لي به فضول
و اللاّ نهايه.

كأنّ الزّمن يتناساني
و يطيل مهلتي
و يقدّ مهجتي
بكلّ عنايه.

جميل، أنا محظوظ
لقد عشت اربعة عقود
زمن جميل
أظنّه كفايه

و ماذا لو متّ؟
و لم أترك أثرا
يتلقّفه البعض
و يصوغه
في رواية؟؟؟

ألم أكن فطنا
في صناعة وجودي
و أعطيت مثلا
لمن شاء أن يمشي
على خطاي؟؟؟

لم يعد لي ما أضيف
تآكلت المجاديف
و ذاب ملح الأرض
في جسدي
هل هي النهايه؟؟؟
م.المهدي ( ‘2-4-2017 )

قد يعجبك ايضا