ألاتعقلون؟؟

بقلم /محمد عبد القادر
كم أنت مهذب سيدي الرئيس، رحمة الله على من أدبتك فأحسنت تأديبك، وعلى من ربياك فأحسنا التربية. ما قلت أبدا غير الحق، وما ذكرت أحدا ،صديقا كان أو عدوا بلفظ خارج ، إنما بلسان عفيف طاهر.
بالأمس وفي خلال الندوة الثقافية الواحدة والثلاثون التي تعقدها القوات المسلحة بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لحرب أكتوبر المجيدة، وبعد ان القى السيد / رئيس الجمهورية كلمته الرسمية ، أفسح المجال للأسئلة علها تكمل ما لم يستفض فيه في كلمته. وقد شاهدنا جميعنا ذلك. إلا ان ما يعنيني ذكره هنا هو واقعتين تجلى فيهما حلم وحسن خلق الرجل الذي تشرف مصر كلها بكونه رئيسا لها.
أما الواقعة الأولى فتتمثل في سؤال من رئيس جامعة سيناء أراه من وجهة نظري خبيثا جالبا للشعبية على حساب بلده وإستقرارها ، ذاكرا وقائعا لا تمت للحقيقة بصلة، ومصطدما بجهود قوات بلاده المسلحة والتي تحميه هو في المقام الأول كونه – كما قال- من أبناء سيناء. فيتساءل الرجل متى تنتهي العملية الشاملة سيناء 2018؟ ومتى يعود المهجرين إلى ديارهم؟ فكان السؤال في حد ذاته مستفزا دالا على جهل صاحب السؤال بأبسط حقائق الأمور- هذا لو إفترضنا حسن نيته- فكان الرجل حليما معه في رده بأن اوضح له الحقائق التي لابد هو يعلمها على الأقل بحكم وظيفته.
أما الواقعة الأخرى ، فقد أوقع بعض الإعلاميين من المحسوبين على تيار بعينه، زميلهم والمعروف عنه حب الظهور في بئر عميق ظانين أن السيد الرئيس غير متيقظ لألاعيبهم محاولين تسجيل نقطة ضده ، فإنبرى الرجل يطالب الرئيس بالجلوس مع الإعلاميين والصحفيين كما كان يجلس معهم من قبل. فكان رد الرئيس درسا شديد الأدب عميق المعنى مؤداه أن من يطلب الجلوس معه يجب أن يكون ملما بحقائق ودقائق ما سيحدثه فيه ليضيف إليه ما يفيد البلاد ، وليس ليكون الجلوس مع الرئيس في حد ذاته خبرا ولتلتقط الصور التذكارية.
أحسنت سيادة الرئيس فقد كانت إجابتيك للسؤالين موفقتين إلى أبعد الحدود ولا أشك أن كلاهما سيظل يتداولهما فيما بينه وبين نفسه ، وسيراجع الآخرون أساليبهم عند التقدم بسؤال إلى رئيس الجمهورية ليكونوا أهلا لذلك.
وليحمدا رب العالمين أن من كانوا يحاورونه هو عبد الفتاح السيسي وليس أنور السادات الذي صاح في محدثه عندما تجاوز . قف مكانك يا ولد. أنت تخاطب رئيس الجمهورية. وكلاكما سيادة الرئيس رئيس لمصر نجله ونحترمه ونقدره.
=========================
بقلم/ محمد عبد القادر
14/10/2019

قد يعجبك ايضا