أصحاب هذه المهنة تتوارثها العائلات

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 99 4 5
تقرير – محمد مأمون .
 
يا منجد على المرتبة” أغنية دوماً ما لازمت أحيائنا الشعبية والتي كانت تعلن عن قدوم المنجد إستعداداً لتجهيزات الفرح ، والتي ربما إختفت تماماً من حياتنا في السنوات الأخيرة .
 
ولأن مهنة “المنجد” كانت ضمن المهن التي رسمت ملامح “زمن الفن الجميل” في ذاكرتنا ، كان علينا البحث عن أسباب تضاؤل هذه المهنة وإختلاف جوهرها بشكل كبير ، بعد إستحواذ المراتب الفايبر بديلاً عن القطن على معظم مبيعات السوق .
 
وفي حوار مفتوح مع “أبو شوقي فريد” منجد بلدي في العقد الرابع من عمره كشف لنا عن العديد من كواليس هذه المهنة خلال الفترة الأخيرة .
 
بدأ “فريد” حديثه عن المراتب الفايبر وهل أثرت فعلاً على المرتبة القطن التي تشكل العنصر الأساسي من مهنة المنجد ؟ حيث أكد أنها فتحت لهم مجالاً أوسع من العمل حيث زاد عليهم تصنيع الغطاء الخاص بالمرتبة الفايبر نظراً لقلة تكلفة تصنيعه عن الجاهز ، بخلاف أعمال الكسوة الخاصة بالأنتريهات والصالون والتي كانت حكراً ففط على المنجد الأفرنجي .
 
كما أشار “فريد” إلى أن المرتبة الفايبر ليست طلباً للراغبي الزواج فقط بل زاد الطلب عليها كعامل أساسي في تجديد معظم المنازل حالياً نظراً لإنخفاض أسعارها مما إستوجب الإستغناء عن المراتب القطنية القديمة ، وهو ما فتح باباً للبعض ممن ترهقهم الأعباء المادية لشراء هذه المراتب وإعادة تنجيدها ، وبالتالي فتحت معها باباً لعمل المنجد البلدي .
 
وعن الأسعار المغرية التي تطلفها عروض الشركات الخاصة بتسويق المراتب الفايبر ، سبقت إبتسامة “فريد” إجابته حيث أكد أن “كل واحد شاطر في مهنته وأصحاب الشركات دي شطار في مهنتهم ويقدروا يبيعوا الهوا في أزايز ، لكن المهم اللي يقدر يحكم على الجودة والكفاءة”
 
وعن أسباب إختفاء “اللحاف البلدي” أرجع فريد السبب لمشقة تصنيعه ووقته الطويل مما دعا أغلب الصنايعية يمتنعون عن شغله ، بخلاف أن أجرة الصنايعي للحاف فقط 150 جنيه وهى ما تعادل سعر 3 قطع لحاف فايبر ضمن عروض الشركات الردئية .
 
أما عن عزوف معطم الأسر عن التنجيد ، نفي فريد ذلك مؤكداً أن أصحاب هذه المهنة تتوارثهم العائلات جيلاً بعد جيل ، وأن في كل بيت سيدة كبيرة في السن هي من كانت تقوم بشراء القماش والكسوة والقطن والإتفاق مع منجد العائلة .
 
وإختتم فريد حديثه بسرد ذكرياته مع المهنة التي كانت وما زالت مرتبطة بمثيلاتها من زمن الفن الجميل زي عربجي الكارو وسنان المقص وزاوي الخيوط ، كما كانت تحمل طقوساً خاصة لا تختلف عن إستقبال الطباخ وفرقة الزفة ، وأن الأسر كانت تستقبلهم بالأغاني والموائد في يوم أشبه بيوم الحنة والعُرس إفتقدناه بعد أن أصبحت المرتبة تباع وتشترى “أون لاين”

الاقسام

كلمات المشاركة

تعليقات الموقع

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

مساحة اعلانية




شاركنا صفحتنا